. . . . . . . . . .
شرح
وقد تحصل من جميع ما ذكرنا في مسألة اللباس المشكوك ان الأظهر فيها هو القول بالجواز في جميع فروض المسألة لجريان البراءة العقلية والنقلية وأصالة الحلية مضافا إلى جريان الاستصحاب في بعض الفروض فلا مانع من الصلاة فيه وان كان الترك مقتضى الاحتياط الذي يحسن على كل حال .
كما أن القائل بالاحتياط اللزومي كسيدنا الأستاذ - قدس سره - قد نفى البعد عن جواز الاعتماد على اخبار البائع المسلم بعدم كونه من أجزاء غير المأكول لبناء العقلاء على الاعتماد على قول ذي اليد فيما يتعلق بما في يده من الطهارة والنجاسة والحلية والحرمة والقلة والكثرة وغير ذلك من الأمور المتعلقة به مع تأييد هذا البناء بما ورد في الاخبار من بيان حكم الصلاة في وبر الأرانب والثعالب والفنك ونحوها لان من المعلوم ان أكثر أهل العرف لا يميزون وبر الأرانب - مثلا - عن غيره الا باخبار صاحبه فالعمدة في تشخيصه هو قول ذي اليد فيجب ترتيب الآثار عليه .
وكذا نفى البعد عن القول بجواز الصلاة في الثوب الذي يحتمل وقوع شعرات غير المأكول أو رطوباته عليه لاستقرار السيرة على الصلاة في مثله من دون تفحص وتتبع عن وجودها وهذا بخلاف الصلاة في الثوب الذي علم بوجود الشعر فيه ولكن احتمل ان يكون من غير المأكول لعدم ثبوت السيرة في هذه الصورة .
أقول الظاهر أن الاعتماد على قول ذي اليد لا يتوقف على كونه مسلما فإنه لا فرق في بناء العقلاء على الاعتماد عليه بين المسلم والكافر نعم الاختلاف بينهما انما هو بالإضافة إلى نفس اليد في بعض الموارد كالميتة والمذكى على ما عرفت مفصلا .
كما أن الظاهر أن استقرار السيرة على الصلاة في الفرض الأول ليس لخصوصية فيه بل لأجل عدم كون الاحتمال بمجرده مانعا عن جواز الصلاة فيه