تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
متعلقة لبعض الأمر النفسي فلا يبقى مجال للاتصاف بالوجوب الغيري فيها أيضا كما لا يخفى . ورابعا : ان تعلق الأمر بالتقيد بالعدم في باب الموانع لا يستلزم تعلق النهى بها لعدم كون حقيقة النهى عبارة عن طلب الترك بل هي كما عرفت عبارة عن الزجر عن الوجود كما أن معنى الأمر هو البعث إلى إيجاد الفعل المأمور به وكما أن تعلق بعض الأمر إلى وجود الشرط لا يقتضي تعلق النهى بعدمه كذلك تعلقه إلى عدم المانع لا يوجب تعلق النهى بوجوده . وخامسا انه على تقدير صحة دعوى تعلق النهى بالمانع نقول انّ مناط جريان أصالة الحلية في المقام هو تحقق عنواني الحلال والحرام لا ثبوت النهى وعدمه ولا ملازمة بين تعلق النهى بالمانع وثبوت عنوان التحريم بالإضافة اليه واستعمال العنوانين في الروايات في الموارد الكثيرة في باب الشروط والموانع وان كان ممّا لا مجال لإنكاره الّا انّ كون الوجه فيه هو ثبوت الأمر والنهى التكليفيين بالنحو الذي أفاده لم يقم عليه دليل لاحتمال ان يكون الوجه فيه هو كون المراد بالحلية والحرمة فيها هي الحلية والحرمة الوضعيتين كما عليه يبتنى الوجه الثالث من وجوه الاستدلال بأصالة الحلية - على ما يأتي - فلا دلالة لتلك الروايات على ما افاده - قدس سره - وقد تحصل مما ذكرنا ان هذا الوجه أيضا غير تام . الوجه الثالث ما يظهر من المحقق القميّ - قده - من أن المراد من الحلية والحرمة في قوله - عليه السّلام - في رواية ابن سنان : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال . . » ليس خصوص الحلية والحرمة التكليفيتين اى ما يكون مبغوضا بنفسه لأجل المفسدة الملزمة الباعثة على الزّجر عنه لنفسه أو غير مبغوض كذلك بل يعمّ الحلّية والحرمة الوضعيتين اى ما يكون مبغوضا لكونه مانعا - مثلا - عن حصول مطلوب المولى أو غير مبغوض كذلك فكما انه إذا تردد مائع بين كونه خمرا أو ماء يكون مقتضى الرواية جواز شربه وعدم