. . . . . . . . . .
شرح
وجوب الاجتناب عنه فكذا إذا تردد أمر الثوب بين صحة الصلاة الواقعة فيه لعدم كونه من أجزاء غير المأكول وبين بطلانها فيه لكونه من اجزائه يكون مدلول الرواية حلية الصلاة فيه لكون الثوب أيضا شيئا فيه حلال باعتبار عدم كونه مانعا عنها وحرام باعتبار كونه مانعا فالصلاة فيه حلال إلى أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعها .
ونفى البعد عن الاعتماد على هذا الوجه سيدنا الأستاذ - قدّس سره - مع تتميمه بان يقال إن التتبع والاستقراء في كلمات العرب واستعمالاتهم لفظي الحلال والحرام في النثر والنظم يقضى بان هذه المادة اى مادة « حرم » في ضمن أيّة صيغة كانت يراد منها الممنوعية والمحدودية الثابتة للشيء بتمام الجهات أو بعضها كما يظهر بالتدبر في قولهم : حرم الرجل ، حريم البيت أو القرية أو البلد ، المسجد الحرام ، الشهر الحرام ، محرومية الرجل في مقابل مرز وقتيّة ، كونه محترما وصالحا للاحترام ، المحرم في مقابل المحلّ ، وفي الشرعيات كثير كقوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّباوقوله - صلّى اللَّه عليه وآله - : المسلم محرم عن المسلم والتعبير عن تكبيرة الافتتاح بتكبيرة الإحرام وعن التسليم الذي هو آخر أفعال الصلاة بالتحليل فان المراد في جميع هذه الموارد هو نحو من الممنوعية والمحدودية الثابتة للشيء ببعض الجهات أو الآتية من قبله ، وفي مقابلها : الحلال والحل والمحل وأشباهها مما أخذت فيه مادة هذه الصيغ فان معناها هو الإطلاق والإرسال وعدم المحدودية الثابت له .
ويؤيده الأخبار الواردة في الموارد الكثيرة الدالة على حرمة الصلاة في الحرير أو فيما لا يؤكل لحمه أو في الذهب وقد تقدم نقل بعضها في كلام المحقق النائيني - قده - و - ح فلا يبعد التمسك بقوله - ع - : كل شيء فيه حلال وحرام . . لان اللباس أيضا شيء فيه حلال باعتبار عدم محدوديته وإطلاقه بالنسبة إلى الصلاة فيه وحرام باعتبار خلافه والمشكوك منه يكون كالمايع المردد بين الخمر والماء .