تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
دون لحاظ الحالة السابقة . والجواب عنه منع الصغرى والكبرى معا لعدم ثبوت السيرة على ما ذكر وان قيل بثبوتها في بعض الموارد النادرة كما في باب الأنساب وعدم حجيتها على تقدير ثبوتها لاحتياجها إلى دليل الإمضاء وهو لم يثبت . الثاني : كون العدم أولى بالماهية من الوجود لأنه يكفي في استمراره وعدم انقطاعه عدم حدوث علة الوجود فالعدم أولى . والجواب عنه واضح لان تساوى نسبة الممكن وماهيته إلى طرف الوجود والعدم وعدم ثبوت مزية لأحدهما بوجه تمنع عن ثبوت الأولوية ومجرد كون علة العدم هي عدم علة الوجود لا توجب ثبوتها كما هو ظاهر . الثالث : تنزيل أدلة الاستصحاب على هذا الأصل لا عليه بتقريب ان يقال إن المراد من الشك في قوله - عليه السّلام - : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت » ليس الشك الذي تعلق بما تعلق به اليقين وهي الطهارة بل المراد هو الشك في وجود الحدث الناقض لها فالمعنى - ح - انه لا يضر الشك في وجود الحدث لأنه يبنى على عدمه فيؤخذ بمقتضى اليقين السابق فهو اى اليقين السابق ليس له دخل في جريانه بل الرجوع اليه من باب انه إذا وجب البناء على عدم حدوث الحادث فالواجب الرجوع إلى الحالة السابقة . والجواب عنه ما حقق في محله من ظهور النهى عن نقض اليقين بالشك في مدخلية اليقين وركنيته في الحكم وهو لا ينطبق الا على الاستصحاب . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا ان أصالة العدم لا تكون أصلا مستقلا معتبرا بل المعتبر في جريانها وجود شرائط الاستصحاب وعمدتها ثبوت الحالة السابقة المتيقنة فالحكم بابتناء المسألة على الشرطية والمانعية كما عرفت من الجواهر غير تام . واما الاستصحاب فلا بد قبل البحث عن جريانه من ملاحظة مقدمة وهي