. . . . . . . . . .
شرح
حلت الصلاة فيه ان شاء اللَّه . « 1 »
ومنها : مرسلة موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الحديد انه حلية أهل النار ، والذهب انه حلية أهل الجنة ، وجعل اللَّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه . « 2 »
ومنها : غير ذلك من الروايات الواردة في الموارد الكثيرة التي يستفاد منها عموم لفظ الحلال والحرام انتهى .
ويرد عليه أولا ان انتزاع المانعية من التقيد بالعدم ممنوع لان العدم ليس بشيء حتى يمكن تقيد المأمور به به بل المانعية حكم شرعي مجعول مستفاد من دليلها وموضوعها الوجود لتضاده مع المأمور به .
وثانيا : ان الحكم بتبعض الأمر وانبساطه واختصاص كل جزء من أجزاء المأمور به ببعضه أمر لا يساعده العرف والعقلاء ولعل منشأ الالتزام به ملاحظة ان الأمر بالكل يكفي في الداعوية إلى الاجزاء من دون افتقار إلى شيء آخر مع أن الكفاية لا تستلزم التبعض فإن الداعي إلى الاجزاء كما عرفت هو الأمر المتعلق بالكل بعين داعويته اليه ولا يلزم من ذلك ان يكون الأمر داعيا إلى غير متعلقه لان الاجزاء هي نفس الكل فالتبعض مما لا يساعده العقلاء ، وعلى تقديره فتوسعة دائرة الانبساط بحيث تشمل الاجزاء الاعتبارية العقلية ممنوعة فتدبر .
وثالثا : انه على تقدير التبعض في المقام أيضا فالأمر المتعلق بالتقيد لا يكاد يسرى من متعلقه إلى غيره ومجرد كون وجود التقيد عين وجود القيد لا يسوغ التسرية لعدم كون الأمر متعلقا بالوجود بل بالمفهوم والماهية والعينية في الوجود فضلا عن الاتحاد والملازمة والمقارنة لا توجب سراية الأمر من متعلقه إلى غيره مما هو عينه أو متحد أو مقارن أو ملازم له مع أن لازم ذلك كون الشرائط
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الرابع عشر ح - 4 .
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثلاثون ح - 5 .