. . . . . . . . . .
شرح
ودعوى ان إطلاق الحلال والحرام على الثوب باعتبار صحة الصلاة فيه وبطلانها خلاف المتعارف إذ إطلاقهما على اللباس ينصرف إلى جواز لبسه وعدمه ولا يفهم منه جواز الصلاة فيه وعدمه .
مدفوعة بأنه وان كان خلاف المتعارف لكن اختصاص الحكم في أدلة أصالة الحلية بما لا يكون كذلك ممنوع لان المتفاهم منها عرفا إثبات الحلية الظاهرية في المشتبه من دون فرق بين مورد تعارف الإطلاق وعدمه أصلا .
ويؤيد ما افاده سيدنا الأستاذ وضوح عدم ثبوت الحقيقة الشرعية للّفظين وان إطلاقهما في الشريعة انما هو على طبق ما هو معناهما بحسب اللغة والعرف غاية الأمر ان المحدودية في لسان الدليل الشرعي ظاهرة في المحدودية الشرعية من دون ان يكون هذا الوصف داخلا في المعنى بوجه وقد عرفت ان اللغة والعرف متطابقان على كون معناهما نحوا من المحدودية وعدمه ، والظاهر أن الأخبار المذكورة ناظرة إلى هذا الوجه لا إلى الوجه الذي اختاره المحقق المزبور والا لكان المناسب جعل الحرمة متعلقة فيها باللباس مع أنها ظاهرة في تعلقها بالصلاة فيه فتدبر .
في التمسك بأصالة العدم في المقام قد تقدم ان صاحب الجواهر - قده - بنى الحكم بالصحة وعدمها في مسألة اللباس المشكوك على الشرطية والمانعية نظرا إلى أنه على تقدير الشرطية لا بدّ من إحراز الشرط ولا يكفى احتماله في مقام الامتثال واما على تقدير المانعية فيكفي أصالة عدم المانع ولو لم يكن له حالة سابقة .
أقول : لا بدّ من ملاحظة الدليل على اعتبار هذا الأصل وما يمكن ان يستدل به أحد أمور :
الأول : استمرار سيرة العقلاء عليه وان بناءهم على العدم عند الشك من