. . . . . . . . . .
شرح
للحمل على الإشارة إلى الذوات بعناوينها الأولية بعد كونها خلاف الظاهر .
مدفوعة بأنه إذا كان التعرض للذوات بتلك العناوين مع أنه موجب للتطويل بلا طائل لعدم ترتب فائدة عليه فالطريق يكون منحصرا في الإشارة إليها بعنوان جامع لا دخالة له في الحكم أصلا مضافا إلى ما عرفت من التعبير في هذا الحكم بنفس العناوين الأولية في بعض الروايات وإلى اشتمال بعضها على التعليل بكون أكثرها مسوخا أو كونها دابة تأكل اللحم ومع الحمل على موضوعية عنوان الحرمة يلزم رفع اليد عن التعليل فتدبر .
فالظاهر - ح - ما ذكر وعليه فالأصل الجاري في أثر الحلية لا يثبت الأثر الأخر المشكوك الا على القول بالأصل المثبت وهو خلاف التحقيق .
وثالثا : سلمنا الترتب وكون الحرمة واسطة في ثبوت البطلان والفساد لكن المراد منها ومن الحلية المترتبة عليها الصحة ليست الحرمة والحلية الفعليتين وإلا لزم جواز الصلاة في أجزاء ما يحل اكله فعلا للاضطرار ونحوه ولو كان محرما ذاتا وعدم جوازه في أجزاء ما لا يحل اكله كذلك كما إذا كان مغصوبا ولم يرض المالك بالتصرف في خصوص لحمه فان وبره - ح - يصير من أجزاء الحيوان الذي لا يحل أكل لحمه وان كان محللا ذاتا ومن المعلوم انه لا يمكن الالتزام بذلك فالمراد منهما هي الحرمة والحلية المتعلقتان بذوات الحيوانات بعناوينها الأولية مع قطع النظر عن حدوث ما يوجب تغيير الحكم المتعلق به أولا كالاضطرار والغصب ونحوهما ومن المعلوم ان أصالة الحلية لا تجدي في إثبات الحلية الواقعية - كما هو الشأن في غيرها من الأصول الشرعية - فهذا الوجه من التقريب غير تام .
الوجه الثاني : ما افاده المحقق النائيني - قده - مما ملخصه ان الشرطية إنما تنتزع من تقييد المأمور به بوجود شيء والمانعية منتزعة من تقيده بعدمه وكلا التقييدين يكونان من أجزاء المأمور به فكما أن الصلاة - مثلا - لها أجزاء