تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
كذلك لكن الشبهة موضوعية والشك والترديد انما كان لأجل اشتباه الأمر الخارجي من دون ان يكون راجعا إلى الحكم الكلي - وثالثة - بنحو لا يكون الحيوان المزبور مشخصا أصلا بمعنى انه لم يعلم أن اللباس من اى حيوان أخذ ، هل أخذ من شاة أو من الثعلب - مثلا - ولا يكون في الخارج حيوان مشتبه الحكم بالشبهة الحكمية أو الموضوعية أصلا ففي الأولين وان كان لا مانع من جريان أصالة الحلية بناء على عدم اختصاصها بالشبهات الموضوعية إلا انهما من الفروض النادرة في محل البحث وفي الأخير الذي هو محل الابتلاء نوعا لكثرة وقوعه وتحققه لا مجال لإجراء أصالة الحلية في لحم الحيوان بعد ما لم يكن هنا حيوان مشكوك اللحم أصلا ولا يكون لحمه على تقديره موردا للابتلاء بوجه وبعبارة أخرى ليس في الخارج حيوان شك في حلية لحمه بإحدى الشبهتين حتى يجرى فيه أصالة الحلية فتدبر . وثانيا : ان ظاهر الأدلة ان الحكم ببطلان الصلاة وفسادها في أجزاء غير المأكول انما يكون مترتبا على الحيوان المحرم بعنوانه الأولي كالأسد والأرنب والثعلب وغيرها لا على الحيوان بوصف كونه محرم الأكل والتعبير عن ذلك العنوان بهذا الوصف في بعض الأخبار انما هو للإشارة إلى ذوات الموصوفات مع قطع النظر عن الوصف ويؤيده ما في بعض الروايات من أن الصلاة في الثعالب والأرانب فاسدة فعبر عن موضوع الحكم بنفس ذلك العنوان الأولى من دون أخذ قيد التحريم فيه أصلا وبالجملة : بطلان الصلاة في أجزاء الحيوانات المحرمة ليس حكما مترتبا على تحريمها بحيث لو لم يجعل التحريم لكان جعل هذا الحكم لغوا بل انما هو حكم في عرض الحكم بالتحريم من دون ترتب وطولية بينهما أصلا . ودعوى انه لا مجال للعدول عن ظاهر العنوان المأخوذ في الدليل فان جعل وصف التحريم في الموضوع في مثل موثقة ابن بكير المتقدمة ظاهرة في المدخلية والترتب بحيث يكون الحكم بالفساد مترتبا على وصف التحريم ولا وجه