تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
الموضوع وعليه فيصير جريان البراءة في مورد الشك أوضح لرجوع الشك فيه إلى الشك في حكم مستقل على ما هو المفروض . ثم إنه على تقدير تسليم كون المانعية منتزعة من تقييد المأمور به بعدم شيء فهل تجري البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية للمانع أم لا ؟ صريح المحقق النائيني - قده - الأول حيث إنه بعد بيان ان قيدية العدم في المقام تتصور على وجوه ثلاثة : أحدها : ان يكون القيد نعتا عدميا مساوقا لمحمول المعدولة . ثانيها : ان يكون من باب السلب المحصل لكن بنحو يكون السلب الكلي بوحدته الشاملة لمجموع وجودات الموضوع قيدا واحدا . ثالثها : ان يكون من هذا الباب لكن بنحو يكون منحلا إلى عدم وجود كل فرد وكان القيد آحاد ذلك العدم ، قال - بعد استظهار الوجه الثالث من الأدلة الواردة في الباب - ما ملخصه : انه اىّ فرق يعقل بين موضوعية الخمر لحرمة شربه وبين موضوعية المانع لتقيد الصلاة بعدم وقوعها فيه فكما تجري البراءة في الأول على ما عرفت لا ينبغي الإشكال في جريانها في الثاني . وأورد عليه سيدنا الأستاذ - قدس سره - بعد حمل الوجه الثاني على خلاف ظاهره الدال على أن المانع هو مجموع وجودات الموضوع لا كل فرد منها فيستلزم عدم تحقق المانع في زمان أصلا وكذا صحة الصلاة فيما إذا صلى في بعض افراده وان المراد منه هو كون نفس السلب الكلي قيدا واحدا - بان المستفاد من الأدلة المانعة ان المطلوب للشارع هو عدم وقوع الصلاة في شيء من أجزاء غير المأكول والعدم أمر واحد عند اعتبار العقل بخلاف الوجود فإن الطبيعة توجد بوجود فرد ما ولا تنعدم الا بعدم جميع الافراد فالقيد أمر واحد لا بدّ من العلم بتحققه وحصول اليقين بوجوده فلا مجال لجريان البراءة في صورة الشك . أقول : قد ذكرنا أن الأعدام تتكثر حسب تكثر الوجودات وان كون
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 288 | الشيخ فاضل اللنكراني