. . . . . . . . . .
شرح
كما اختاره سيدنا الأستاذ - المذكور - قده - حيث إنه بعد الحكاية عن الشيخ الأعظم - قده - القول بالبطلان في المقام مع ذهابه إلى البراءة في المسألتين المذكورتين وبعد نقل اعتراض بعض من أجلاء تلامذة الميرزا الشيرازي - قده - عليه بأنه لا مجال للبطلان مع اختيار البراءة فيهما قال ما ملخصه : « ان ظاهر الأدلة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول ان المعتبر في الصلاة ان لا تقع في شيء من أجزاء كل فرد من افراد ما لا يؤكل لحمه وبعبارة أخرى : المعتبر هو عدم تحقق هذه الطبيعة المتوقف على عدم وجود شيء من افراده وينتزع منه مانعية كل فرد لا بنحو يكون كل فرد مانعا مستقلا حتى يلازم ذلك كون القيد هو عدمه بنحو الاستقلال بحيث كانت هناك قيود متعددة حسب تعدد الوجودات المانعة بل بمعنى انه حيث كان القيد هو عدم تحقق الطبيعة فوجودها مانع عنه ومن المعلوم ان تحقق الطبيعة انما يكون بوجود كل فرد منها فمانعية وبر الأرانب انما هي لتحقق الطبيعة به وكذا مانعية وبر الثعالب وغيره مما لا يؤكل لحمه وهذا بخلاف عدم الطبيعة إذ هو ليس شيئا حتى يكون له مصاديق وافراد بل هو أمر واحد باعتبار من العقل بعد إضافته إلى طبيعة خاصة ومن الواضح لزوم إحراز هذا القيد وهو عدم تحقق الطبيعة المذكورة ومع الإتيان بالصلاة في اللباس المشكوك لا يعلم بحصول الشرط فلا يعلم بتحقق المشروط وهذا من دون فرق بين ان نقول برجوع الشرائط الشرعية إلى شرائط العقلية كما اختاره المحقق الخراساني - قده - وبين ان نقول بأن الشرطية والمانعية انما تنتزعان من تقييد المأمور به بوجود شيء أو بعدمه فإنه على كلا المذهبين لا بدّ من إحراز وجود القيد بعد كونه امرا واحدا مبينا مفهوما » .
ويرد عليه مضافا إلى ما عرفت من أن عدم الطبيعة لا يكون الا كوجودها فكما ان وجودات الطبيعة متعددة متكثرة كذلك إعدام الطبيعة فإنها أيضا متعددة فعدم الطبيعة بعدم زيد يغاير عدمها بعدم عمرو وهكذا ولا مانع من اتصاف الطبيعة في أن واحد بالوجود والعدم معا كاتصافها بالسواد والبياض وبالطول والقصر