تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
واحد له اطاعات متعددة وعصيانات متكثرة من دون فرق بين ان يكون نفسيا أو غيريا وذلك لأنه على تقدير عدم الانحلال يكون مرجع رفع الموضوع الذي يكون عنوانه مجهولا إلى رفع أثره وعدم كونه عصيانا لذلك النهى فتدبر . الثاني : تعميم الموصول لكلتا الشبهتين الموضوعية والحكمية نظرا إلى أن الموصولات موضوعة للإشارة إلى جميع ما ثبتت له الصلة فكل شيء كان مجهولا بنفسه أو بعنوانه الموضوع للحكم فهو مرفوع برفع نفسه أو رفع آثاره واحكامه فباعتبار شمول الموصول للشبهات الموضوعية يصح الاستدلال بالحديث لرفع المانعية في المقام بالتقريب المتقدم في الوجه الأول ومبنى هذا الوجه عدم كون وحدة السياق مقتضية للاختصاص بالشبهات الموضوعية بل كون وحدته موجبة للحمل على العموم لأن عدم تحقق الاضطرار في الاحكام وكذا الإكراه ومثله لا يوجب تخصيص ما لا يعلمون بل مقتضى السياق إرادة العموم من هذا الموصول كارادته من أخواته غاية الأمر ان عموم الموصول انما يكون بملاحظة سعة متعلقه وضيقه فقوله : « ما اضطروا إليه » أريد منه كل ما اضطر إليه في الخارج غاية الأمر انه لا يتحقق الاضطرار بالإضافة إلى الحكم بوجه فمقتضى اتحاد السياق ان يراد من قوله : « ما لا يعلمون » أيضا كل فرد من افراد هذا العنوان الا ترى انه لو قيل : ما يرى وما يؤكل في قضية واحدة لا يوجب انحصار أفراد الثاني في الخارج ببعض الأشياء وتضيق دائرته تخصيص الأول أيضا بذلك البعض كما هو ظاهر . الثالث : دعوى اختصاص الموصول بما إذا كان الحكم مجهولا غاية الأمر تعميم الحكم بالإضافة إلى الأحكام الكلية المجعولة المجهولة في الشبهات الحكمية والأحكام الجزئية المجهولة في الشبهات الموضوعية . ومبنى هذه الدعوى - مضافا إلى أن اسناد الرفع إلى الحكم إسناد إلى ما هو له والحديث ظاهر في الإسناد إلى نفس الموصول - ان حمل الموصول على الموضوع الخارجي بلحاظ اتحاد السياق يقتضي ارتكاب خلاف ظاهر السياق من جهة