. . . . . . . . . .
شرح
القيد امرا واحدا لا يقدح في جريان البراءة العقلية أصلا مضافا إلى ظهور بعض الروايات في كون الحكم ثابتا في المقام على نحو القضية الحقيقية مع أن حمل الوجه الثاني في كلامه - قده - على خلاف ظاهره لا وجه له بعد كونه في مقام التصوير بحسب الثبوت لا مقام الاستظهار من الأدلة والإثبات كما لا يخفى هذا تمام الكلام فيما يتعلق بجريان البراءة العقلية في المقام .
جريان البراءة الشرعية في المقام من الأخبار الدالة عليها حديث الرفع المعروف واشتهاره بين الأصحاب يغني عن التكلم في سنده مع أنه ظاهرا من الصحاح وتقريب الاستدلال به للمقام من وجوه :
الأول : ما احتمله الشيخ الأعظم - قده - في الرسالة من أن قرينة السياق تقتضي ان يكون الموصول في قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - : رفع ما لا يعلمون إشارة إلى خصوص الموضوعات الخارجية التي تعلق الجهل بها بعناوينها التي تكون بها متعلقات للأحكام اللزومية الشرعية فيختص بالشبهات الموضوعية ولا يعم الشبهات الحكمية فكل موضوع كان عنوانه المتعلق للحكم مجهولا فهو مرفوع ، واسناد الرفع اليه مع ظهور قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - : « رفع عن أمتي » في الرفع التشريعي وعدم معقولية إسناده إلى الموضوعات الخارجية انما هو باعتبار الأثر المترتب على المرفوع في صورة الجهل ، وفي المقام نقول مانعية هذا اللباس الذي لا يعلم كونه من أجزاء غير المأكول مرفوعة بلسان رفع موضوعها وهو اللباس فتصح الصلاة فيه لعدم كونه مانعا ومبطلا لها وهذا من دون فرق بين ان نقول بانحلال المانعية المجعولة في المقام إلى مانعيات متعددة حسب تعدد أجزاء غير المأكول وافراده - كما اختاره بعض الاعلام واستظهرناه من بعض أدلة الباب على ما مر - وبين ان نقول بعدم الانحلال بلحاظ كون بعض الروايات بصورة النهى وهو تكليف