تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصحيحي لا بدّ وان يقول بجريان قاعدة الاشتغال في مسألة الأقل والأكثر ولكنه ممنوع نعم على تقدير تصوير الجامع على بعض الوجوه كالتصوير على النحو الذي اختاره المحقق الخراساني - قده - في الكفاية لا محيص عن الالتزام بقاعدة الاشتغال كما أوضحناه في محله . ثم إنه لسيدنا الأستاذ البروجردي - قده - تقريب آخر لجريان البراءة تبعا لبعض الاعلام وهو ان الأمر مع كونه واحدا حقيقة له أبعاض كثيرة يتعلق كل بعض منها بجزء من أجزاء متعلقه وذلك لان المركبات الشرعية مركبات اعتبارية والمراد بها هي الأشياء المتغايرة في الحقيقة المتكثرة في الوجود غاية الأمر اعتبار الوحدة فيها باعتبار ترتب حكم واحد عليها وكونها معنونة بعنوان حسن بخلاف المركبات الحقيقية و - ح - فإذا تعلق أمر واحد بتلك الأشياء فقد تعلق بكل واحد منها بعض ذلك الأمر الواحد فإذا شك في متعلقه من حيث القلة والكثرة فقد شك بعد العلم بتعلق أبعاضه المعلومة إلى الاجزاء المعلومة في تعلق بعضه بالجزء المشكوك فيحكم العقل بالبراءة وعدم تنجز ذلك الأمر بالإضافة إلى البعض المشكوك على تقدير تعلقه بالأكثر واقعا ولا ينافي ذلك تنجزه بالنسبة إلى أبعاضه المعلومة ، ولا منافاة بين كون الأمر واحدا حقيقة وكونه ذا أبعاض كثيرة إذ هو نظير بعض الأمور الخارجية الذي يكون واحدا حقيقة مع كونه ذا أبعاض كثيرة كالماء الواقع في الحوض - مثلا - فإنه مع كونه واحدا لمساوقة الاتصال مع الوحدة على ما قرر في محله يعدله أبعاض بل قد يكون بعضه معروضا لعرض كالحمرة وبعضه الأخر معروضا لضد ذلك العرض كالصفرة - مثلا - فلا منافاة بينهما أصلا . فانقدح من البحث في المقامين ان الأقوى جريان البراءة العقلية في كليهما وهل يكفى ذلك في الذهاب إلى جريانها في مسألة اللباس المشكوك أو انه لا يكفى ذلك لوجود عنوان ثالث في المقام مانع عن التمسك بالبراءة وهو الشك في المحصل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 285 | الشيخ فاضل اللنكراني