. . . . . . . . . .
شرح
أقول اما افاده بالإضافة إلى الذيل المشتمل على كلام الامام - عليه السّلام - فهو تام لا خدشة فيه لظهوره في أنه لم يكن غرض الامام - عليه السّلام - مجرد تكرار كلام النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - أو توضيحه بأمر لا حاجة إلى التوضيح به بل غرضه بيان الحكم وتفسير مراد النبي وان الحكم بالجواز فيما يحل له قيد آخر هو التذكية والحكم بعدم الجواز فيما لا يحل عام ثابت لصورة التذكية وعدمها فالذيل انما هو مسوق لإفادة إناطة الجواز بالتذكية التي لا يستفاد من كلام النبي لإطلاقه كما أنه مسوق لإثبات الإطلاق في ناحية غير المأكول .
واما ما أفاده بالإضافة إلى الصدر فيمكن المناقشة فيه بان جعل الغاية هي الصلاة في غيره مع التصريح بقوله مما أحل اللَّه اكله ظاهر في الشرطية ضرورة انه لم تكن حاجة إلى التصريح بهذا القول خصوصا مع كونه موهما للخلاف واما كون الموضوع اسم الإشارة الراجع إلى الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فلا دلالة له على المانعية ضرورة ان تلك الصلاة مع وصف كونها واقعة فيما لا يؤكل لا يمكن ان تقع صحيحة من دون فرق بين المانعية والشرطية فاللازم الالتزام بكون مرجع الضمير هي الصلاة التي أراد المكلف إتيانها في الخارج امتثالا للأمر المتعلق بها وعليه فلا فرق بين هذا التعبير وبين التعبير الذي اعترف بدلالته على الشرطية فتدبر .
ثانيهما : ما افاده المحقق النائيني - قده - على ما في تقريرات بحث صلاته من أن قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - في الموثقة : لا تقبل تلك الصلاة . . مسوق لبيان حكم تأسيسى وهو عدم الاجزاء إذا وقعت الصلاة في غير المأكول نسيانا أو جهلا نظرا إلى أن المشهور أفتوا بذلك في النسيان مع أن حديث لا تعاد يقتضي الصحة وليس لهم دليل ظاهر الا هذا القول في الموثقة ووجه دلالته عليه مضافا إلى أن التأسيس خير من التأكيد كلمة « تلك » الواقعة فيه لأن الظاهر كونها إشارة إلى الصلاة الواقعة في الخارج في غير المأكول خصوصا بقرينة قوله : حتى يصلى في غيره بل