. . . . . . . . . .
شرح
مما يؤكل لحمه راجع إلى الجواب الأول ويكون تتمة له حقيقة غاية الأمر أن مبادرة الراوي إلى السؤال الثاني وعدم إمهاله الإمام - عليه السّلام - لإتمام الجواب الأول أوجب وقوعه عقيب الجواب الثاني الذي هي كلمة « بلى » فقط وعليه فكما ان الجواب الأول ظاهر في اشتراط التذكية التي هي أمر وجودي كذلك ظاهر في اشتراط المأكولية لعدم الفرق بينها وبين التذكية من هذه الجهة .
ثانيهما : ان يقال إن ذلك القول تتمة للجواب الثاني وظاهر في اعتبار المأكولية في مفهوم التذكية كاعتبار كونها بالحديد وعليه فكلما له دخل في حقيقة التذكية تكون دخالته في الصلاة بنحو الشرطية لأن مدخلية التذكية تكون بهذه الصورة على ما دل عليه صدر الرواية .
ويرد على الوجه الأول وضوح كونه مخالفا للظاهر لأن الظاهر كونه تتمة للجواب الثاني مضافا إلى أنه على تقدير كونه مرتبطا بالجواب الأول لكان اللازم ذكر كلمة العطف بدل « إذا » كما لا يخفى .
وعلى الوجه الثاني ان لازمة عدم جريان التذكية في غير ما يحل أكل لحمه بوجه مع أنه مخالف للفتاوى والنصوص الدالة على ثبوت القابلية في غيره أيضا اللهم الا ان يقال إن المراد هو مدخلية المأكولية في التذكية التي يترتب عليها جواز الصلاة واما سائر الآثار فلا دخل لها فيما تترتب عليه ولكنه أيضا ارتكاب خلاف الظاهر مضافا إلى أن المأكولية قد تكفى بمجردها من دون افتقار إلى التذكية كما في الاجزاء التي لا تحلها الحياة .
ثم لو قلنا بدلالة الرواية على الشرطية فذيلها المشتمل على تعليل عدم البأس بالصلاة في السنجاب ظاهر في المانعية لان تعليل الصحة بأمر عدمي وهو عدم كون السنجاب أكلا للحم ومما نهى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - ظاهر في مانعية وجود ذلك الأمر والا لكان اللازم التعليل بثبوت أمر وجودي كما هو شأن الشرائط .
وقد انقدح مما ذكرنا في هذه الجهة إشعار بعض الروايات بل دلالته على