. . . . . . . . . .
شرح
فاسد . . فان معنى الفساد يرجع إلى عدم تحقق المأمور به وعدم انطباقه على ما اتى به بقصد حصوله وترتب الأثر المترقب منه فهو أمر عدمي مستند إلى أمر وجودي وهي ظرفية أجزاء غير المأكول للصلاة ضرورة أن الظرفية أمر متحقق ومن الواضح ان استناد العدم إلى أمر وجودي لا ينطبق الأعلى المانع لأنه هو الذي بوجوده يمنع عن تحقق المأمور به فالتعبير بالفساد مستندا إلى الظرفية التي هي أمر وجودي لا يجتمع الا مع المانعية .
ومنها : التعبير بعدم جواز الصلاة فيه كما في مكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني قال كتبت اليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة فكتب : لا تجوز الصلاة فيه . « 1 » فان معنى عدم الجواز - بعد كون المراد منه هو عدم الجواز وضعا لا تكليفا - هو عدم الصحة ومن الظاهر أن المؤثر فيه هو ثبوت الظرفية للصلاة بالإضافة إلى غير المأكول فالأمر الوجودي صار موجبا للعدم وهو شأن المانع كما عرفت .
ومنها : التعبير بالنهي عن الصلاة فيه كما فيما رواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عمرو وانس بن محمد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه - عليهم السّلام - في وصية النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - قال : يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه . « 2 » فإن النهي في مثله انما هو للإرشاد إلى المانعية كما أن الأمر فيه للإرشاد إلى الجزئية والشرطية والسر أن النهى انما هو للزجر عن الوجود وهو لا يجتمع الا مع المانعية والأمر انما هو للبعث إلى الإيجاد وهو لا يلائم إلا مع الشرطية أو الجزئية .
فانقدح ظهور هذه التعبيرات في المانعية كما هو ظاهر المشهور في هذا المقام .
واما ما استند اليه للشرطية فروايات أظهرها روايتان :
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 4 .
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثاني ح - 6 .