. . . . . . . . . .
شرح
مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط .
وقد أورد عليه صاحب المدارك بما حاصله ان المستفاد من الأدلة هو مانعية غير المأكول لا شرطية المأكول .
وأجاب عن هذا الإيراد الوحيد البهبهاني - قده - في حاشية المدارك بما يرجع إلى أنه لا فرق بين الشرطية والمانعية في المقام من جهة اقتضاء البطلان لأنه كما أن وجود الأول يحتاج إلى الإحراز فكذا عدم الثاني لأنه مع الشك فيه لا يتحقق القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال .
وأورد على هذا الجواب صاحب الجواهر - قده - بان عدم المانع يمكن إحرازه بالأصل ولو لم يكن له حالة سابقة . والظاهر أن مراده ان أصالة العدم أصل عقلائي مستقل في مقابل الاستصحاب ولا يحتاج إلى حالة سابقة متيقنة .
ثم اختار نفسه ان المستفاد من الأدلة ثبوت كلا الأمرين في المقام المانعية والشرطية معا غاية الأمر اختصاص الشرطية بخصوص اللباس وعمومية دائرة المانعية لما على اللباس والمحمول أيضا فاللباس محل اجتماع الشرطية والمانعية معا ولذا اختار فيه عدم الجواز في صورة الشك واما غيره فحكم فيه بالجواز لثبوت المانعية فقط وعدم المانع محرز بالأصل .
والتحقيق في هذا الباب يقتضي البحث من جهات :
الجهة الأولى في أن المستفاد من الأدلة المانعة عن الصلاة في غير المأكول هل هي المانعية أو الشرطية أو هما معا فنقول : اما ما يستفاد منه المانعية فعدة تعبيرات واقعة في تلك الأدلة .
منها : التعبير بفساد الصلاة في أجزاء غير المأكول كما في موثقة ابن بكير حيث إنه وقع التعبير فيها في كلام النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - بقوله : فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد وفي كلام الامام - عليه السّلام - بقوله : وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله وحرم عليك اكله فالصلاة في كل شيء منه