. . . . . . . . . .
شرح
إحديهما موثقة ابن بكير بلحاظ قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - فيها : لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللَّه اكله لظهوره في إناطة القبول الذي هو بمعنى الصحة بوقوع ظرفية وجوده الصلاة فيما أحل اللَّه اكله ومن المعلوم ان تعليق الصحة على أمر وجودي ظاهر في شرطية ذلك الأمر الوجودي وأظهر منه التعليق الواقع في كلام الامام - عليه السلام - تفريعا على كلام النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - بقوله - عليه السّلام - فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكي وقد ذكاه الذبح . . فان تعليق الجواز المساوق للصحة على تحقق الظرفية الوجودية ووقوع الصلاة في أجزاء المأكول بصورة القضية الشرطية ظاهر جدا في مدخلية الشرط في ترتب الجزاء وشرطية تلك الظرفية للجواز والصحة كما لا يخفى فالموثقة بلحاظ التعبيرين ظاهرة الدلالة على الشرطية .
وقد نوقش في هذا الاستدلال بوجهين :
أحدهما : ما أفاده في المستمسك من أن الظاهر من قوله : لا تقبل تلك . .
انه خبر للصلاة بعد خبر ويكون بيانا لمضمون الخبر الأول أعني قوله - عليه السّلام - :
فاسدة بقرينة كون موضوعه اسم الإشارة الراجع إلى الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فكأنه قال - عليه السلام - : الصلاة فيما لا يؤكل لحمه فاسدة غير مقبولة واين هو من الدلالة على الشرطية وانما تتم الدلالة لو قيل ابتداء : لا تقبل الصلاة إلا فيما يؤكل لحمه و - ح - يكون الظاهر من قوله - عليه السّلام - حتى يصلى في غيره ان الوجه في القبول انتفاء المانع . واما قول الإمام - عليه السّلام - في الذيل : فإن كان مما يؤكل لحمه . . فالظاهر أنه انما سيق تمهيدا لبيان اعتبار التذكية وإناطة الجواز بها فيكون شرطا لإناطة الجواز بالتذكية لا شرطا للجواز كالتذكية فيكون مقيدا للإطلاق المستفاد من قوله - صلّى اللَّه عليه وآله - حتى يصلى في غيره فهو أجنبي عن الدلالة على الشرطية .