. . . . . . . . . .
شرح
الشرطية ودلالة أكثرها على المانعية .
الجهة الثانية : في إمكان الالتزام بالشرطية وعدمه وتفصيله ان القائل بالشرطية ان كان مراده انه يعتبر في صحة الصلاة ان يكون اللباس من أجزاء ما يؤكل لحمه بحيث كان اللازم تحصيل هذا الشرط فيدفعه قيام الإجماع بل الضرورة على جواز الصلاة في مثل القطن والكتان مما لا يكون من أجزاء الحيوان رأسا .
وان كان مراده أن المأكولية كناية عن أحد الأضداد الوجودية بمعنى انه يشترط في لباس المصلي ان يكون اما من أجزاء ما يحل اكله من الحيوان واما من أجزاء غير الحيوان كالقطن والكتان فالشرطية هي الشرطية التخييرية والدليل على ثبوتها أدلة الشرطية بضميمة الإجماع والضرورة المذكورة .
فيرد عليه ان غاية مفاد الإجماع والضرورة ثبوت الجواز في القطن والكتان لا كونه عدلا وطرفا للشرطية التخييرية ومن المعلوم ان الجواز أمر والشرطية أمر آخر فالصلاة في الألبسة المتعددة جائزة ولكن الشرط هو وجود الساتر .
وان كان مراده هي الشرطية المعلقة بمعنى انه يعتبر في اللباس ان يكون من أجزاء المأكول إذا كان حيوانا كما حكى عن العلامة الطباطبائي - قده - في منظومته ومن تبعه فيرد عليه ان التقييد انما يصح في مورد يصح فيه الإطلاق وكذا العكس ومن الواضح عدم إمكان فرض الإطلاق في المقام ضرورة انه لا يعقل تحقق هذا الأمر مع عدم كونه من أجزاء الحيوان فلا يصح ان يقال باعتباره سواء كان من أجزاء الحيوان أم لم يكن ومع عدم إمكان الإطلاق لا معنى للتقييد فيرجع اعتباره إلى اعتبار أمر خال عن التعليق ويرد عليه - ح - ما ذكر من كونه مخالفا للإجماع والضرورة كما مر فانقدح انه لا يصح الالتزام بالشرطية في المقام .
الجهة الثالثة : في أنه على تقدير إمكان الالتزام بالشرطية أيضا فهل يمكن