. . . . . . . . . .
شرح
إذ لو لم تكن صلاة في الخارج لما كان التعبير بالإشارة وجه ولما كان الحكم بعدم القبول مغيى بوقوعها في غير المأكول بل الحكم بعدم القبول أبدى ما لم ينسخ فالتعبير ب « تلك » وجعل الوقوع في غير المأكول غاية لعدم القبول قرينتان على أنه في مقام بيان حكم آخر وهو عدم أجزاء ما وقع في غير المأكول فالعموم المستفاد من حديث لا تعاد مخصص بصورة النسيان في المقام .
ويرد عليه - مضافا إلى أن تفسير الرواية بذلك مخالف لما هو ظاهرها - ان فرض وقوع الصلاة في أجزاء غير المأكول نسيانا أو جهلا انما يصح لو كان دليل المانعية واقعا قبل ذلك بحيث كانت المانعية معلومة للمكلف مبنية في برهة من الزمان وقد وقع التخلف بعده للنسيان أو الجهل اما لو كان دليل المانعية متصلا بهذا ولم يقع بينهما فصل زماني لا مجال لهذا الفرض أصلا كما لا يخفى مع أن الصلاة في المأكول لا تصح ان تجعل غاية لعدم القبول للصلاة في غيره لأنها على هذا التقدير فاسدة مطلقا سواء اتى بصلاة صحيحة أم لا فالإنصاف ان هذا التفسير مما لا يمكن الالتزام به بل الظاهر أن هذا القول بيان للخبر الأول غاية الأمر ان تفسير الصلاة في الغير بالصلاة فيما أحل اللَّه اكله مشعر بل ظاهر في الشرطية كما عرفت .
ثانيتهما : رواية علي بن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللَّه وأبا الحسن - عليهما السّلام - عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : لا تصل فيها الا ما كان منه ذكيا ، قلت أوليس الذكي مما ( ما - ظ ) ذكى بالحديد ؟ قال بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال لا بأس بالسنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب . « 1 »
وتقريب دلالتها على الشرطية بوجهين :
أحدهما : ان يقال : ان قوله - عليه السّلام - في ذيل الجواب الثاني : إذا كان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثالث ح - 3 .