تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الشبهة بحيث لو قلنا بالجواز ثم انكشف الخلاف لكان الاجزاء وعدمه مبتنيا على مسألة اقتضاء الأمر الظاهري للأجزاء كما لا يخفى . وأيضا المراد بالجواز في المقام هو الجواز بالمعنى الوضعي المساوق للصحة والاكتفاء به في مقام الامتثال لا الجواز بمعنى الحلية في مقابل الحرمة كما أن المراد بعدم الجواز هو عدمه بالمعنى المساوق للبطلان وعدم الاكتفاء به في مقام الامتثال . الخامس : المشهور بين الأصحاب إلى زمان المقدس الورع الأردبيلي - قده - هو البطلان وأول من تأمل فيه المقدس المذكور في شرح الإرشاد وتبعه على ذلك تلميذه السيد صاحب المدارك وقد اختار الصحة المحقق القمي والفاضل النراقي وشيخنا البهائي والمحدث المجلسي والمحقق الخوانساري والفاضل السبزواري إلى أن انتهى الأمر إلى السيد المجدّد الشيرازي - قده - فاختار الصحة في أواخر عمره وشيّد أركانها وانقلبت الشهرة إليها . وفصّل في الجواهر بين اللباس وبين ما عليه من الفضلات والشعرات الملقاة والمحمول فحكم بالمنع في الأول دون الثاني بعد كون مختاره بالنظر إلى الحكم الواقعي هو عموم المنع وعدم الاختصاص باللباس واختاره في نجاة العباد أيضا . وهنا تفصيل آخر محكي عن جماعة من المتأخرين عنه وهو المنع فيما إذا كان من أجزاء الحيوان وتردد بين المأكول وغيره والجواز فيما إذا احتمل كونه من غير أجزاء الحيوان أيضا كما إذا احتمل كونه من القطن والكتان وقد أشرنا إلى هذا التفصيل في الأمر الثاني ، فالأقوال في المسألة أربعة على ما عرفت . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنه يظهر من صاحب الجواهر - قده - ابتناء القول بالجواز في المسألة على مانعية غير المأكول والقول بالعدم على شرطية المأكول والأصل في هذا الأمر ما ذكره العلامة في محكي المنتهى من أنه لو شك في كون الصوف أو الشعر أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه لأنها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 260 | الشيخ فاضل اللنكراني