. . . . . . . . . .
شرح
فتاوى الأصحاب ليس على نحو يكشف عن وجوده لأن أكثر المتقدمين لم يتعرضوا لها في كتبهم على الظاهر وعلى تقدير التعرض فقد ذكرت في الكتب الموضوعة لا يراد المسائل التفريقية لا الكتب المعدة لنقل فتاويهم - عليه السّلام - بعين الألفاظ الصادرة عنهم حتى يكون ذكرها فيها كاشفا عن وجود النص كما هو الشأن في المسائل المذكورة فيها ويؤيد ما ذكر انه لم يتخيل أحد من أصحاب الأقوال وجود النص فيها حتى يجعله دليلا لمذهبه أو يرد به دليل خصمه فالمستند في المسألة انما هو الأصول والقواعد الشرعية .
الثاني : انه لا اختصاص لمورد النزاع بما يشك كونه من أجزاء الحيوان المأكول أو من أجزاء غيره بل يعم ما إذا احتمل كونه من غير أجزاء الحيوان بل من القطن والكتان لان ما هو محط البحث انما هو احتمال كونه من أجزاء غير المأكول وسيأتي في نقل الأقوال قول بالتفصيل بين الفرضين .
الثالث : الظاهر أنه لا اختصاص لمورد البحث أيضا بما إذا شك في ثبوت هذا المانع بل يعم ما إذا شك في ثبوت سائر الموانع ككونه حريرا محضا للرجال أو ذهبا خالصا لهم أو غيرهما من الموانع ، نعم في خصوص الميتة والشك فيها حكم تقدم تفصيله .
الرابع : ان المراد من جواز الصلاة في اللباس المشكوك وعدمه هو الجواز الذي يكون حكما ظاهريا ثابتا في مورد الشبهة والشك في الحكم الواقعي كما في سائر الشبهات الموضوعية التي تكون أحكامها الواقعية الثابتة لموضوعاتها متيقنة غير مشكوكة فالبحث في المقام انما هو بعد الفراغ عن ثبوت المانعية لاجزاء غير المأكول واقعا وان لم يعلم بكونها أجزاء له فالاستدلال للجواز بعدم دلالة أدلة المانعية على ثبوتها في صورة الشك لظهورها أو انصرافها إلى خصوص صورة العلم بحيث كان العلم بالموضوع دخيلا في ثبوت الحكم الواقعي خارج عما هو محط البحث فالمراد من الحكم في المقام هو الحكم الظاهري الثابت في موارد