Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — Page 246

Contributors:

P.246
. . . . . . . . . .
Commentary
وبالجملة لا مجال لدعوى حجية خبر العادل الواحد فضلا عن الثقة في جميع الموارد التي تكون البينة حجة فيها نعم لا مانع من جعل الحجية له في بعض الموارد تسهيلا أو لمصلحة أخرى كما إذا فرض حجية خبر العدل بل الثقة في الإعلام بدخول الوقت مثلا ولكنه يحتاج إلى قيام الدليل عليه وما يمكن ان يستدل به في المقام هي الأخبار الآتية الدالة على جواز الاعتماد على أذان المؤذن نظرا إلى أن اعتبار الأذان انما هو من باب الطريقية وكاشفيته عن الوقت بلحاظ كونه اخبارا فعليا فاخباره بالقول صريحا أولى بالاعتبار ويدفعه مضافا إلى وقوع الكلام في جواز الاعتماد على أذان المؤذن وانه على تقديره هل يكون بنحو الإطلاق أو مقيدا ببعض القيود كما سيجيء ان الأذان عبادة مبنية على الإعلان غالبا ويتحقق الاستظهار فيه كذلك بنحو لا يحصل في الاخبار بالوقت فاعتباره على تقديره لا دلالة له على اعتبار القول والاخبار أصلا وبعبارة أخرى اعتبار الأذان ظاهر في مدخليته في الحكم به وليس من جهة كونه اخبارا فعليا . نعم يمكن ان يقال كما قيل بان التعليل الوارد في بعض الأخبار عن الصادق - عليه السّلام - في جواز صلاة الجمعة بأذان العامة بأنهم أشد شيء مواظبة على الوقت يظهر منه ان المناط مجرد اعلام من يوثق به وان كان بغير أذانه ويدفعه مضافا إلى أن مقتضاه جواز الاعتماد على صلاة من يوثق به أيضا مع أن الظاهر عدم التزامهم به ان مقتضى التعليل هو كونهم في مسألة الأذان أشد شيء مراقبة للوقت وان المراقبة المنظورة فيها مراقبة خاصة فلا يستفاد منه جواز الاعتماد على مجرد اخبار من يوثق به فضلا عن صلاته . نعم هنا روايتان يمكن الاستدلال بهما للمقام : إحديهما : صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر انه صلى بليل . قال :