. . . . . . . . . .
شرح
قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حول إلى الحديث . « 1 » وعدم دلالتها على المطلوب واضح .
الثالث : الأذان قال المحقق في المعتبر : لو سمع الأذان من ثقة يعلم منه الاستظهار قلده لقوله - عليه السّلام - : المؤذن مؤتمن ، ولأن الأذان مشروع للاعلام بالوقت فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض به وعن الذخيرة الميل اليه ولكن المشهور خلافه بل نقل الإجماع على عدم جواز التعويل على غير العلم للمتمكن والجمع بين هذا الإجماع وبين اعتبار البينة كما عن جماعة بل عن الذخيرة عليه الأكثر يقتضي ان يكون النظر في معقد الإجماع إلى القاعدة الأولية المستفادة من حكم العقل والروايات المتقدمة ، المقتضية لإحراز الوقت بنحو اليقين ولا ينافي قيام أمارة معتبرة شرعية مقامه وعليه فلا دلالة لذلك على عدم حجية الأذان عندهم الا ان يقال إنه لو كان الأذان مطلقا أو في الجملة معتبرا لديهم لكان اللازم التصريح به لشدة الابتلاء به وورود روايات كثيرة في مورده فعدم التعرض يكشف عن عدم الاعتبار وعدم اعتنائهم بتلك الروايات أو حملها على ما لا ينافي القاعدة المذكورة .
وكيف كان فقد ورد أخبار مستفيضة ظاهرة في حجية أذان المؤذن في الجملة :
كصحيحة ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : صل الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت « 2 » .
والظاهر أن المراد من هؤلاء المخالفون والتعليل المذكور في الرواية يحتمل ان يكون نكتة لجعل الحجية والاعتبار الشرعي بأن يكون المراد ان النكتة في حجية الأذان شرعا هو وثاقتهم وكونهم أشد شيء مواظبة للوقت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت التاسع والخمسون ح - 2 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني ح - 1 .