الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخوله ، ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامات :
المقام الأول في غير ذي العذر - عاما كان أو خاصا - ويعتبر فيه العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ولا يكفى فيه مجرد الظن لان مقتضى القاعدة في كل موضوع رتب عليه حكم عدم الاكتفاء في تشخيصه بغير العلم نعم لو قام الدليل على اعتبار شيء وقيامه مقام العلم يحكم بترتب الحكم عند تحققه وبدونه لا يقوم مقامه أصلا .
ويدل على ذلك مضافا إلى ما ذكر روايات متعددة :
منها : رواية عبد اللَّه بن عجلان قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - إذا كنت شاكا في الزوال فصلّ ركعتين فإذا استيقنت انها قد زالت بدأت بالفريضة . « 1 » والمراد انه مع الشك في الزوال لا يصلح الوقت لغير الإتيان بالنافلة ولا يجوز الشروع في الفريضة .
ومنها رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال الفجر هو الخيط الأبيض المعترض فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه فان اللَّه سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا فقالوَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ. « 2 »
ومنها رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى - عليه السّلام - في الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدرى طلع أم لا غير أنه يظن لمكان الأذان أنه طلع قال :
لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن والخمسون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن والخمسون ح - 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن والخمسون ح - 4 .