. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة لا مجال لدعوى حجية خبر العادل الواحد فضلا عن الثقة في جميع الموارد التي تكون البينة حجة فيها نعم لا مانع من جعل الحجية له في بعض الموارد تسهيلا أو لمصلحة أخرى كما إذا فرض حجية خبر العدل بل الثقة في الإعلام بدخول الوقت مثلا ولكنه يحتاج إلى قيام الدليل عليه وما يمكن ان يستدل به في المقام هي الأخبار الآتية الدالة على جواز الاعتماد على أذان المؤذن نظرا إلى أن اعتبار الأذان انما هو من باب الطريقية وكاشفيته عن الوقت بلحاظ كونه اخبارا فعليا فاخباره بالقول صريحا أولى بالاعتبار ويدفعه مضافا إلى وقوع الكلام في جواز الاعتماد على أذان المؤذن وانه على تقديره هل يكون بنحو الإطلاق أو مقيدا ببعض القيود كما سيجيء ان الأذان عبادة مبنية على الإعلان غالبا ويتحقق الاستظهار فيه كذلك بنحو لا يحصل في الاخبار بالوقت فاعتباره على تقديره لا دلالة له على اعتبار القول والاخبار أصلا وبعبارة أخرى اعتبار الأذان ظاهر في مدخليته في الحكم به وليس من جهة كونه اخبارا فعليا .
نعم يمكن ان يقال كما قيل بان التعليل الوارد في بعض الأخبار عن الصادق - عليه السّلام - في جواز صلاة الجمعة بأذان العامة بأنهم أشد شيء مواظبة على الوقت يظهر منه ان المناط مجرد اعلام من يوثق به وان كان بغير أذانه ويدفعه مضافا إلى أن مقتضاه جواز الاعتماد على صلاة من يوثق به أيضا مع أن الظاهر عدم التزامهم به ان مقتضى التعليل هو كونهم في مسألة الأذان أشد شيء مراقبة للوقت وان المراقبة المنظورة فيها مراقبة خاصة فلا يستفاد منه جواز الاعتماد على مجرد اخبار من يوثق به فضلا عن صلاته . نعم هنا روايتان يمكن الاستدلال بهما للمقام :
إحديهما : صحيحة زرارة عن أبي جعفر - عليه السّلام - في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر انه صلى بليل . قال :