تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ مسألة - 16 يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ]

مسألة - 16 يعتبر لغير ذي العذر العلم بدخول الوقت حين الشروع في الصلاة ، ويقوم مقامه شهادة العدلين إذا كانت شهادتهما عن حس كالشهادة بزيادة الظل بعد نقصه ، ولا يكفي الأذان ولو كان المؤذن عدلا عارفا بالوقت على الأحوط ، واما ذو العذر ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامة يجوز له التعويل على الظن به ، واما ذو العذر الخاص كالأعمى والمحبوس فلا يترك
شرح
إذا اشتغلت في شأنها من دون توان وتضييق فدخل وقت العصر فلا يجب عليها الا صلاة العصر لا أداء ولا قضاء وعليه فالمراد برؤية الطهر عند الظهر هي رؤيتها قبل ذلك الوقت المختص لا أول الظهر والمراد بقوله فان ضيقت انه ان كانت هي الموجبة لثبوت الضيق بمعنى انه كان الضيق مستندا إليها لا إلى قصور الوقت فيجب عليها في الصورة المفروضة صلاتان إحديهما أداء صلاة العصر والأخرى قضاء صلاة الظهر وهكذا لو كانت الكلمة : « ضيعت » وليس المراد بالتضييع هو تضييع صلاة العصر الواجبة فقط لأنه لا يقتضي وجوب صلاتين بعنوان القضاء فالفاء في قوله : « فان » تفريع على أصل المسألة وبيان لصورة أخرى لها لا على إيجاب صلاة العصر وحدها فتدبر وكيف كان فالظاهر من الرواية أيضا ان اشتغالها في شأنها الذي هو كناية عن الغسل ومقدماته انما هو مع عدم العلم والالتفات إلى اقتضائه لخروج وقت صلاة الظهر واستفادة الإطلاق منها مشكلة جدا . وقد تحصل مما ذكرنا ان مستند الأصحاب لا بدّ وان يكون اما ثبوت الإطلاق لهذه الطائفة واما استفادة الملاك من الطائفة الأولى كما مر وعلى تقدير المناقشة في كليهما لا يبقى لهم دليل في ذلك بل مقتضى القاعدة لزوم الصلاتين مع الطهارة الترابية لو لم يكن الوقت متسعا الا له . ثم إنه بملاحظة ما ذكر هنا وفي المباحث المتقدمة يظهر وجه سائر الفروض المذكورة في المتن في هذا المقام ولا حاجة إلى التفصيل .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 243 | الشيخ فاضل اللنكراني