. . . . . . . . . .
شرح
على اختصاص مورد الشرط بما إذا وضع الوقت لهما لأن الظاهر هو الإتيان بهما بصورة الأداء كما أن الظاهر هو الإتيان بهما مع الشرائط الاختيارية التي منها الطهارة المائية فالمفروض في هذه الطائفة صورة سعة الوقت لهما كذلك وعليه فلا دلالة لها على نفى الوجوب فيما إذا ضاق الوقت الا عن الصلاتين مع الطهارة الترابية الا ان يقال - كما لا يبعد - ان التقييد المستفاد من الجزاء ظاهر في أن الملاك في وجوبهما هو إدراكهما كذلك فلا يتحقق الوجوب في غير هذه الصورة ، الثانية : ما تدل على التفصيل بين ما إذا حصل الطهر قبل العصر وغيره كرواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا طهرت الحائض قبل العصر صلت الظهر والعصر ، فان طهرت في آخر وقت العصر صلت العصر . « 1 »
والظاهر أن المراد بقبل العصر هو قبل الوقت الاختصاصى للعصر والحكم بوجوب الصلاتين عليها في هذه الصورة قرينة على كون المفروض كما في الروايات المتقدمة ما إذا وسع الوقت لهما مع الطهارة المائية والمراد بآخر وقت العصر هو الوقت المختص بها والحكم بوجوبها عليها في هذا الفرض أيضا قرينة على كون المفروض سعة الوقت للطهارة المائية والإتيان بصلاة واحدة ولو أخذ بالإطلاق لكان مقتضاه عدم سعة الوقت للطهارة الترابية أيضا وكيف كان فظاهرها عدم وجوب صلاة الظهر في هذا الفرض لا أداء ولا قضاءا .
لكن صحيحة أبي همام عن أبي الحسن - عليه السّلام - في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلى العصر ثم تصلى الظهر . « 2 » ربما تشعر بخلافه وانه تجب صلاة الظهر أيضا ولكن حملها الشيخ - قده - على أنها طهرت وقت الظهر وأخرت الغسل حتى ضاق وقت العصر واستحسنه صاحب المنتقى ويؤيده ظهور الرواية في أن الاغتسال كان في وقت العصر لا حصول الطهر فتدبر .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الحيض الباب التاسع والأربعون ح - 6 .
( 2 ) الوسائل أبواب الحيض الباب التاسع والأربعون ح - 14 .