. . . . . . . . . .
شرح
ووقوعها في الوقت الأصلي لا كون الشروع مع الغفلة أو الاعتقاد فإنه لا مدخلية فيه لا بنحو الاستقلال ولا بطريق الجزئية ويؤيد ما ذكرنا فهم الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - فإن ظاهرهم الإطلاق والشمول حتى للعامد .
الثالثة : يمكن ان يقال بان مورد الروايات هي صلاة الغداة والعصر كما في روايات الفريقين ومرسلة المعتبر وان كان عامة شاملة لجميع الصلوات ولكنها لم تثبت ويحتمل قويا أن تكون مأخوذة من الروايات غاية الأمر إلغاء الخصوصية عن موردها وهو انما يجوز فيما إذا علم عدم مدخلية الخصوصية في الحكم المذكور في القضية ولم يعلم ذلك في المقام .
ويرد عليه مضافا إلى ضعف احتمال كون المرسلة مأخوذة من الروايات فان ظاهر الإسناد إلى قول الإمام - ع - كونه مقولا له لا انه مأخوذ منه وقد مر جبران نقصها بالفتوى بل التسلم بينهم - ان إلغاء الخصوصية عن غيرها من الروايات مما يساعده العرف الذي هو المتبع في فهم مفاد الألفاظ ومدلولها فالحكم عام لجميع الصلوات ويؤيده إطلاق الفتاوى وعدم اختصاصها بالصلوتين .
الرابعة : الظاهر أن المراد بالركعة في القاعدة ليس هي الركعة بمعناها اللغوي الذي يرجع إلى ركوع واحد بحيث كان إدراك ركوع واحد كافيا في إدراك الوقت بأجمعه بل المراد بها هي الركعة المصطلحة التي يتوقف تحققها على الإتيان بالسجدتين بل بالذكر في السجدة الثانية أيضا لأنها هي المنساقة من هذه اللفظة في باب الصلاة المشتملة على ركعتين أو أزيد فالمراد هو إدراك هذه الركعة .
الخامسة : الظاهر أيضا ان المراد بإدراك الركعة هو إدراك الركعة مع شرائطها مخففة لا إدراكها بالكيفية المتعارفة المشتملة على رعاية المستحبات كلا أو بعضا في الصلاة وفي مقدماتها كالوضوء ونحوه فإذا كانت الركعة المتعارفة مع تحصيل الطهارة كذلك تقع في خمس دقائق ولكنه يقدر على إيجادها في