. . . . . . . . . .
شرح
السابعة : إذا بقي إلى الغروب مقدار خمس ركعات للحاضر أو ثلث ركعات للمسافر فقد نفى الاشكال عن انه يجب عليه الإتيان بالصلوتين نظرا إلى جريان القاعدة بالإضافة إلى كلتيهما فشمولها للظهر باعتبار إدراك ركعة من وقتها يقتضي صحتها ووقوعها بأجمعها أداء وكذا شمولها للعصر بهذا الاعتبار لأن المفروض وقوع ركعة منها في وقتها يقتضي صحتها أيضا ووقوعها في الوقت جميعا فهو قادر على الإتيان بهما في وقتهما الذي ثبتت توسعته بالقاعدة مع رعاية الترتيب المعتبر بينهما .
وكذلك إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار خمس ركعات للحاضر أو أربع ركعات للمسافر فإنه يجب عليه أيضا الجمع بين الصلاتين والإتيان بهما معا بلا اشكال ولا خلاف بين الأصحاب كما ادعاه الشيخ - قده - في محكي الخلاف .
ولكن يظهر من المحقق الحائري - قده - في كتابه في الصلاة الاستشكال في المسألة ويمكن تقرير الاشكال بوجوه ثلاثة .
الأول : ان يقال إن معنى اختصاص الوقت بالعصر - مثلا - هو عدم صحة وقوع شريكتها فيه أصلا لا أداء ولا قضاءا ، لا كلا ولا بعضا و - ح - فلا مجال للإتيان بصلاة الظهر إلا إذا بقي إلى الغروب مقدار ثمان ركعات وحيث إن مفروض المسألة تقع ثلاث ركعات من الظهر في الوقت المختص بالعصر فلا تصح .
والجواب انه لم يرد في آية ولا رواية لفظ الاختصاص حتى نتمسك بإطلاقه ويكون مقتضاه - ح - عدم صحة الشريكة مطلقا لا أداء ولا قضاء ، لا كلا ولا بعضا غاية ما تدل عليه رواية ابن فرقد المتقدمة ان مقدار أربع ركعات من أول الزوال مختص بالظهر وتكون نسبته إلى العصر كنسبة قبل الزوال إلى الظهر وهكذا يكون مقدار أربع ركعات من آخر الوقت مختصا بالعصر ونسبته إلى الظهر كنسبة ما بعد الغروب إلى العصر ولا دلالة فيها على عدم صحة وقوع الشريكة فيه ولو بعضا الثاني : ان مفاد قاعدة من أدرك ليس توسعة الوقت بحيث كان تأخير