. . . . . . . . . .
شرح
لكونها أداء ولا كونها قضاء ، ومن المعلوم ان عدم التعرض لا ينافي المرسلة الظاهرة في كونها أداء مع - ان قوله - ع - فليتم أيضا ظاهر في الأدائية لظهوره في الإتمام بالنحو الذي شرع في الصلاة بذلك النحو كما أن المراد من قوله - ع - وجازت صلاته هي جوازها كجواز الصلاة التي وقعت بتمامها في الوقت .
وعليه فلا مجال لدعوى كونها قضاء بأجمعها نظرا إلى أن الركعة الواقعة في الوقت أيضا قضائية لأن ذلك الوقت كان وقتا للركعة الأخيرة من الصلاة لا الركعة الأولى منها فهي أيضا واقعة في غير وقتها . وكذا لا وجه لدعوى التلفيق بعد ظهور القاعدة في التوسعة وان إدراك الركعة بمنزلة إدراك جميع الوقت كما ذكرنا .
الثانية : انه قد يقال بان دليل القاعدة وهي موثقة عمار تدل على صحة صلاة خصوص من انكشف له في الأثناء أو بعدها وقوع ركعة منها في الوقت بان شرع فيها غافلا أو معتقدا لإدراك الجميع ولا تدل على جواز الدخول في الصلاة مع العلم بعدم إدراكه إلا ركعة منها كما فيما إذا نسي الإتيان بها ثم تذكر وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فإنه لا دلالة لها على جواز الدخول فيها في هذه الصورة فضلا عما لو تعمد الترك وأراد الإتيان بها في ذلك الوقت الذي لا يسع إلا للركعة فقط .
ويرد عليه مضافا إلى عدم اختصاص الدليل بالموثقة فإن قوله - ع - : من أدرك من الغداة . . في رواية أصبغ وكذا قوله - عليه السّلام - : من أدرك ركعة من الوقت . . في مرسلة المعتبر عام شامل لصورة النسيان بل صورة العمد أيضا فإنه يصدق على المتعمد للترك إذا أراد الإتيان بالصلاة في ذلك الوقت انه لا يدرك من الوقت إلا ركعة واحدة كما هو ظاهر - ان دلالة الموثقة على اختصاص الصحة بخصوص الصورة المذكورة ممنوعة فإن التأمل يقضى - خصوصا بقرينة الفقرة اللاحقة - ان وجوب الإتمام وجواز الصلاة انما يكون الملاك فيه إدراك الركعة