. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : مرسلته الأخرى قال : روى عن النبي - ص - أنه قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . « 1 » ويجري في هذه المرسلة المناقشة المتقدمة في رواية أبي هريرة العامة المتقدمة .
ومنها : مرسلة المحقق في محكي المعتبر وهو قوله - ع - : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت .
واشتهار هذه الأخبار وثبوتها بين الأصحاب يغني عن البحث في سندها والخدشة فيه بالإرسال أو الضعف أو غيرهما فلا مجال للإشكال في القاعدة من حيث السند أصلا .
واما بالنظر إلى الدلالة فالكلام يقع من جهات :
الأولى في أنه هل تكون القاعدة ناظرة إلى توسعة الوقت ولازمها كون الصلاة الواقعة ركعة منها في الوقت أدائية بتمامها كما هو المشهور ظاهرا أو انها لا تكون ناظرة إلى هذه الحيثية وهي كونها أداء بل غاية مفادها صحة الصلاة المفروضة وعدم وجوب إعادتها كما ربما يقال ؟ وعلى التقدير الثاني هل تكون الصلاة المفروضة قضاء بأجمعها كما حكى عن السيد المرتضى - قده - أو ملفقة من الأدائية والقضائية كما ربما يحتمل ؟
والظاهر هو الاحتمال الأول الموافق للمشهور لان ظاهر مرسلة المعتبر ان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك ما يترقبه من الوقت ومن الواضح ان ما يترقب منه هو وقوع صلاة متصفة بكونها أداء فظاهرها توسعة الوقت ومرجعها إلى الحكومة على أدلة الوقت الظاهرة في عدم الاتصاف بعنوان الأداء إذا لم يبق منه بمقدار الصلاة ولا تنافي المرسلة ، موثقة عمار المتقدمة لأن غاية ما يمكن ان يقال فيها باعتبار وقوع قوله - ع - فليتم صلاته في الفقرة الأولى في مقابل قوله - ع - فليقطع صلاته في الفقرة الثانية فلا دلالة له الأعلى وجوب الإتمام من دون تعرض
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثلاثون ح - 4 .