. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة عمدا إلى أن يبقي من الوقت مقدار ركعة جائز الوضوح عدم جواز التأخير عمدا ووقوعه عصيانا بل مفادها ليس الا مجرد التنزيل الحكمي من جهة الأدائية وثبوت وجوب التعجيل بحاله و - ح - فإطلاق من إدراك بالنسبة إلى الظهر يعارض دليل وجوب التعجيل الثابت بالنسبة إلى العصر فإن أدرك الظهر بأجمعها يوجب وقوع ثلاث ركعات من العصر خارج الوقت و - ح - يقع التزاحم بينهما ولا مرجح للأول على الثاني أصلا .
والجواب ان الظاهر أن قاعدة من أدرك تكون حاكمة على الأدلة الأولية الواردة في الأوقات الظاهرة في توقف تحقق عنوان الأداء واتصاف الصلاة به على وقوع جميع أجزائها في الوقت المقرر لها ومفادها ان تحقق هذا الاتصاف لا يتوقف على ما ذكر بل يصدق بوقوع ركعة منها في ذلك الوقت المقرر له لان الوقت بالإضافة إلى مدرك الركعة يكون متسعا فإذا قيل بشمول القاعدة للعامد كما هو المفروض يكون مقتضاها توسعة الوقت حقيقة في حقه أيضا وعليه فلا موجب للزوم التعجيل عليه وعدم جواز التأخير لصيرورة المسألة - ح - نظير ما إذا كان مدركا لثمان ركعات من الوقت الأصلي مع قطع النظر عن القاعدة مع أنه لو أغمض النظر عن ذلك ووصلت النوبة إلى وقوع المزاحمة وملاحظة المرجح نقول إن دليل شرطية الترتيب في صلاة العصر ولزوم رعايته فيها مع الإمكان يكون مرجحا للقاعدة وموجبا لتعين الإتيان بالظهر قبل العصر وفي الحقيقة الأمر دائر بين رعاية دليل وجوب التعجيل بالإضافة إلى العصر وبين الأخذ بالقاعدة ورعاية دليل الشرطية ومن الواضح ان الترجيح مع الثاني كما لا يخفى .
الثالث ان مورد الروايات كما عرفت هي صلاة الغداة والعصر والتعدي عنه يتوقف على إلغاء الخصوصية وهو انما يجوز فيما إذا علم عدم مدخلية الخصوصية في الحكم المذكور في القضية وفي المقام يمكن دعوى ذلك بالنسبة إلى صلاة العشاء ولكن لا يمكن بالإضافة إلى الظهر والمغرب لمزاحمتهما للعصر والعشاء فلا