[ مسألة 9 - ان بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث قدم الظهر ]
مسألة 9 - ان بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث قدم الظهر وان وقع بعض العصر في خارج الوقت ، وان بقي للحاضر أربع ركعات أو أقل وللمسافر ركعتان أو أقل صلى العصر . وان بقي للحاضر إلى نصف الليل خمس ركعات أو أكثر وللمسافر أربع ركعات أو أكثر قدم المغرب ، وان بقي للحاضر والمسافر إليه أقل مما ذكر قدم العشاء ويجب المبادرة إلى إتيان المغرب بعده ان بقي مقدار ركعة أو أزيد ، والظاهر كونه أداء وان كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء . ( 1 )
شرح
إثبات جواز العدول في الصورة المفروضة بعد كون العدول مفتقرا إلى قيام الدليل على جوازه لكونه على خلاف القاعدة بحيث لو لم يكن اخبار العدول لما قلنا بجوازه أصلا والوجه في ذلك ان مقتضى العدول صيرورة المعدول عنها من أولها إلى آخرها هي المعدول إليها وكيف ينقلب الشيء عما وقع عليه وكيف تصير الأجزاء الواقعة بعنوان صلاة العصر - مثلا - أجزاء لصلاة الظهر وعليه فالحكم المخالف للقاعدة يحتاج إلى دليل قوى وقد عرفت ان أكثر روايات الباب لا تشمل المقام وليس الإطلاق في الروايتين بحيث يمكن إثبات هذا الحكم المخالف للقاعدة بسببه فالإنصاف ان الحكم بالبطلان في هذه الصورة أقرب والاحتياط بالعدول والإتمام ثم استيناف السابقة والإتيان باللاحقة بعدها لا ينبغي ان يترك
( 1 ) حيث إن عمدة الدليل في هذه المسألة هي قاعدة « من أدرك » فينبغي أولا التعرض لها سندا ودلالة فنقول :
هذه القاعدة - على ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - مما اتفقت عليه العامة والخاصة ولم يظهر منهم مخالف الا نادرا ورواها أصحاب الصحاح في جوامعهم فروى البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - قال : من أدرك من الصبح ركعة قبل ان تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد أدرك العصر .