تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
مفادها تصحيح الجهة الأولى فقط . الثالث : ان ظاهر أدلة العدول انه لولا التذكر في الأثناء المجوز للعدول لوقعت المعدول عنها صحيحة وذلك يقتضي كونها واجدة للشرائط المعتبرة فيها مطلقا أي في حالتي الذكر والنسيان معا والوقت من جملتها وان شئت قلت إن الأدلة متضمنة لجواز العدول من العصر إلى الظهر - مثلا - فاللازم أن تكون الصلاة صلاة العصر حتى يجوز العدول عنها إلى الظهر ومن المعلوم ان مجرد نية العصر لا تؤثر ما لم تكن واجدة لسائر الشرائط التي من جملتها الوقت الأبناء على قول الأعمى كما لا يخفى . هذا ولكنه اختار سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - جواز العدول في هذه الصورة أيضا نظرا إلى أن الصلاة المعدول عنها قد تكون فاقدة لما يعتبر في طبيعة الصلاة وجميع أنواعها بحيث لو كانت فاقدة له لا تتحقق الطبيعة أصلا وذلك كالطهارة والقبلة والركوع والسجود وقد تكون فاقدة لما يعتبر في خصوص هذا النوع من طبيعة الصلاة كوقوعها في غير وقتها . وفي الأول لا إشكال في عدم جواز العدول وبطلان المعدول عنها وفي الثاني الذي هو مورد النزاع يكون الظاهر الصحة وجواز العدول فان الوقوع في غير وقتها يؤثر في البطلان لو لم يعدل عنها إلى الظهر واما مع العدول الذي مرجعها إلى صيرورة الصلاة من أولها إلى آخرها الصلاة الأولى فلا وجه للبطلان . ومرجع كلامه - قده - إلى أن النقيصة المتحققة في المعدول عنها ان كانت قابلة للرفع بسبب العدول فالعدول يؤثر في ارتفاعها من دون فرق بين أن تكون هي الترتيب أو الوقت وان لم تكن قابلة للرفع بسبب العدول فلا معنى للعدول كما في الطهارة والقبلة وأشباههما ولا وجه لدعوي الاختصاص بخصوص الترتيب أصلا . ويمكن الإيراد عليه بان ما افاده وان كان تاما في نفسه الا انه لا يجدي في