. . . . . . . . . .
شرح
في الباب ولكنه لا بدّ قبل ملاحظتها من النظر إلى الآية الشريفة ومقدار مفادها وهي قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ، بعد كون المراد من الغسق هو الانتصاف بلحاظ كونه زمان شدة ظلمة الليل كما عرفت فنقول الآية ظاهرة بل صريحة في امتداد وقت العشاء لكونها آخر الصلوات الأربعة التي تكون الآية بصدد بيان أوقاتها كما دلت عليه الرواية المعتبرة إلى نصف الليل وعليه فلو كان هناك رواية دالة على امتداد وقتها إلى الفجر مطلقا لا يجوز الأخذ بها لكونها مخالفة للقرآن ولا يمكن الجمع بينهما بوجه يكون إطلاقها محفوظا كما أنه لو كان هناك رواية دالة على الامتداد إلى الثلث مطلقا أو إلى الربع كذلك لا يجوز الأخذ بها لما ذكرنا من عدم إمكان التوفيق بينها وبين الآية كما أنه لو كان مفاد الرواية الامتداد إلى أحدهما لخصوص المختار لا يسعنا أيضا الأخذ بها لعدم إمكان حمل الآية الواردة لإفادة أمر عام كلى على كون موردها للمضطر ومنه يظهر انه لا يمكن الجمع بين مثل الرواية والآية بحمل الأولى على المختار والثانية على المضطر نعم لو كان هناك رواية دالة على الامتداد إلى الفجر المضطر لا تكون تلك الرواية مخالفة الا لإطلاق الآية ويمكن تقييدها بالمختار ولا مانع من اختصاص موردها به كما أنه لو كان مفاد الرواية الامتداد إلى الفجر مطلقا لأمكن الجمع بينها وبين الآية بحمل الأولى على صورة الاضطرار والثانية على الاختيار كما هو واضح .
وكيف كان فالآية في نفسها دليل للقول بالانتصاف ويشهد له أيضا روايات متكثرة :
كمرسلة الصدوق قال : قال الصادق - ع - : إذا غابت الشمس فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة وإذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل . « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 2 .