. . . . . . . . . .
شرح
مع كونه مسبوقا بالسؤال عن وقت المغرب والجواب عنه نعم نفس ذلك الجواب بلحاظ الاستشهاد بقوله تعالى وعدم بيان ابتداء الوقت بنحو الوضوح ظاهرة في الصدور تقية وان كان يبعد الحمل على التقية تعرض الامام - عليه السّلام - لبيان وقت العشاء الآخرة أولا وآخرا مع كون مورد السؤال هو وقت المغرب فقط الا ان يقال إن خصوصية الموقعية لعلها كانت مقتضية لشدة التقية والتعرض لبيان ما لم يكن موردا للسؤال أيضا ، وكيف كان فالظاهر أن حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة لا يجتمع مع تعبيراتها والخصوصيات الواقعة فيها كما أن حمل الطائفة الأولى على بيان وقت المضطر مما لا وجه له مع كثرتها وملاحظة سياقها كما لا يخفى وعليه فيتعين الوجه الأخير الذي قواه الأستاذ - قده - ومرجعه إلى أن أول الوقت مطلقا هو غروب الشمس ومضى مقدار صلاة المغرب واما وقت الفضيلة فسيأتي التعرض له إن شاء اللَّه تعالى .
الجهة الثانية : في آخر وقت العشاء وأقوال علماء العامة فيه أربعة :
ربع الليل مطلقا واختاره إبراهيم النخعي والتفصيل بين النصف للمختار وطلوع الفجر لغيره واختاره أبو حنيفة وجماعة ، والامتداد إلى الفجر مطلقا على ما حكى عن ابن عباس وعطاء وطاوس ومالك وعكرمة ، والامتداد إلى الثلث للمختار والفجر للمضطر ذهب إليه الشافعي في القديم .
واما علمائنا الإمامية - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - فاقوالهم خمسة ظاهرا :
الامتداد إلى النصف مطلقا واختاره السيد وابن إدريس والحلبي وجماعة وإلى الثلث كذلك على ما حكى عن المفيد والشيخ في أكثر كتبه ، وإلى الثلث للمختار والنصف للمضطر على ما صرح به جماعة وإلى الربع مطلقا على ما حكى عن ابن أبي عقيل وإلى الفجر لخصوص المضطر على ما اختاره المحقق في المعتبر ويظهر من الفقيه وحكاه الشيخ عن بعض أصحابنا ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة