. . . . . . . . . .
شرح
الأولى : رواية عمران بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - متى تجب العتمة ؟ قال : إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة فقال عبيد اللَّه : أصلحك اللَّه انه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ان الشفق انما هو الحمرة . « 1 »
الثانية رواية بكر بن محمد - المروية في قرب الإسناد - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال سألته عن وقت صلاة المغرب فقال : إذا غاب القرص ثم سألته عن وقت العشاء الآخرة فقال : إذا غاب الشفق ، قال وأية الشفق الحمرة ثم قال بيده هكذا أقول . « 2 » .
الثالثة : رواية أخرى صحيحة لبكر بن محمد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انه سأله سائل عن وقت المغرب فقال : ان اللَّه يقول في كتابه لإبراهيم فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى وهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعنى نصف الليل . « 3 »
والجمع بين الطائفتين يحصل بأحد وجوه ثلاثة :
أحدها : حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة والطائفة الأولى على بيان وقت الاجزاء بناء على أن اختلاف الوقتين الثابتين لكل صلاة انما هو بالفضيلة والاجزاء .
ثانيها : حمل هذه الطائفة على بيان الوقت للمختار والطائفة الأولى على بيانه للمضطر بناء على أن اختلاف الوقتين المذكورين انما هو بذلك اى بالاختيارية والاضطرارية .
ثالثها : ما قواه سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - من حمل هذه الطائفة على التقية لاتفاق العامة على عدم جواز الإتيان بالعشاء قبل زوال الشفق كما عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والعشرون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثالث والعشرون ح - 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 6 .