تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
وملائكة النهار . « 1 » ومثلها رواية زريق عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - انه كان يصلى الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أول ما يبدو قبل ان يستعرض وكان يقول : وقرآن الفجرإِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً، ان ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع الفجر فأنا أحب ان تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي وكان يصلى المغرب عند سقوط القرص قبل ان تظهر النجوم . « 2 » وأورد على الأخيرتين بعض الاعلام بما حاصله انه من البعيد جدا بل يمتنع عادة الإتيان بصلاة الغداة حين طلوع الفجر ومقارنا له أي في الان الأول منه لاختصاص العلم بأن الان هو الان الأول من الطلوع بالمعصومين - عليه السّلام - على أن الصلاة تتوقف على مقدمات ولا سيما فيما إذا كانت جماعة ولا أقل من أن يؤذن ويقام لها وهي تستلزم تأخر صلاة الفجر عن الان الأول فكيف تشهدها ملائكة الليل - ح - فلا مناص معه اما من أن تتقدم ملائكة النهار واما من أن تتأخر ملائكة الليل حتى تشهدها الطائفتان ولا ترجيح للثاني . أقول بطلان هذا الإيراد واضح فإنه كيف يمكن مقايسة تأخر الملائكة اى ملائكة الليل بدقائق لا تتجاوز عن مثل عشرة بتقدم ملائكة النهار ساعة ونصف ساعة الذي هو زمان بين الطلوعين نوعا كما هو ظاهر . ثم إنه قد استدل بروايتين على كون ما بين الطلوعين لا من الليل والنهار : إحديهما رواية أبي هاشم الخادم قال : قلت لأبي الحسن الماضي - عليه السّلام - لم جعلت صلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال لان ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل اللَّه لكل ساعة ركعتين ، وما بين غروب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والعشرون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والعشرون ح - 3 .