تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الشمس إلى سقوط الشفق غسق فجعل للغسق ركعة . « 1 » ثانيتهما رواية عمر بن أبان الثقفي قال سئل النصراني الشامي الباقر - عليه السّلام - عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من النهار أي ساعة هي قال أبو جعفر - عليه السّلام - ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال النصراني : إذا لم يكن من ساعات الليل ولا من ساعات النهار فمن اى الساعات هي فقال أبو جعفر - عليه السّلام - من ساعات الجنة وفيها يفيق مرضانا فقال النصراني : أصبت « 2 » أقول مع أن الروايتين لا تنافيان ما نحن بصدده من كون منتهى الليل طلوع الفجر بل تدلان عليه يرد عليهما مضافا إلى ضعف السند ان الرواية الأولى مضطربة ومجملة لدلالتها على كون مجموع الفريضة والسنة خمسين لا يزاد فيها ولا ينقص منها امرا مسلما لا ارتياب فيه مع أنها في مقام الحساب يبلغ عدد المجموع بلحاظ الركعة المجعولة للغسق زائدا على المذكور بواحدة وكون الواحدة بدلا عن صلاة الوتر كما عرفت سابقا لا يجتمع مع دلالتها على أنها مجعولة للغسق الذي هي ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق مع أن جعل المجموع خمسة وعشرين ساعة غير معهود مع أن جعل ما بين الطلوعين ساعة من خمسة وعشرين لا يظهر وجهه لكونه ساعة ونصفا من اربع وعشرين ساعة على ما هو المتداول فالرواية غير صالحة للاستدلال بها . واما الرواية الثانية فيخطر بالبال ان جواب الامام - عليه السّلام - فيها كان مطابقا لما هو معتقد النصراني ولا يكون من موارد التقرير الذي يكون حجة كما لا يخفى وكون ما بين الطلوعين من ساعات الجنة بحيث يفيق فيه المرضى لا ينافي كونه من ساعات النهار واقعا فتدبر . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا ان الظاهر كون ما بين الطلوعين من ساعات
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض الباب الثالث عشر ح - 30 . ( 2 ) مستدرك الوسائل أبواب المواقيت الباب التاسع والأربعون ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 143 | الشيخ فاضل اللنكراني