. . . . . . . . . .
شرح
تعالىقُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًاوقولهفالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناًوقوله تعالىوَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِوغير ذلك من الآيات التي استدل بها وبين وجه دلالتها ثم ذكر ان المجلسي في البحار قد جمع شطرا من النصوص الدالة أو المشعرة بذلك وربما يقرب إلى المائة من كتب متفرقة كالكافي والتهذيب والفقيه وفقه الرضا و . .
ولا يخفى ان بلوغ الرواية في الكثرة إلى مثل هذا الحد يغنينا عن ملاحظة السند وانه معتبر أم لا وذلك لثبوت التواتر الإجمالي فيها ومرجعه إلى العلم الإجمالي بصدور بعضها ولو واحدا وهو يكفي في مقام الاستدلال مع أن استناد المشهور إليها وموافقتها للآيات الظاهرة في ذلك مما يجبر الضعف على تقديره فالمناقشة فيها من حيث السند لا مجال لها أصلا .
كما أن احتمال كون الاستعمال في الروايات البالغة ذلك الحد استعمالا مجازيا مبنيا على المسامحة ورعاية العلاقة مما لا يعتنى به عند العقلاء وكيف يمكن حمل الاستعمال في مائة رواية على المجاز خصوصا مع كون الاستعمال في معناه الحقيقي - على هذا الفرض - في غاية الندرة ، فالإنصاف ان الاستدلال بالكتاب والسنة خال عن المناقشة ولا بأس بإيراد بعض الروايات فنقول :
منها ما رواه الصدوق بإسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنه سئل أبا الحسن الأول عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وانما يجهر في صلاة الليل فقال : لأن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يغلس بها فقربها من الليل « 1 » ومنها رواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال : مع طلوع الفجر ان اللَّه تعالى يقولإِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداًيعنى صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرتين تثبته ملائكة الليل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب القراءة الباب الخامس والعشرون ح - 3 .