. . . . . . . . . .
شرح
في الوسط التقريبي كما لا يخفى .
الرابع ما جعله مؤيدا لمرامه من الروايتين :
إحديهما رواية عمر بن حنظلة انه سئل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس ، قال :
فبأي شيء نعرفه ؟ قال بالنجوم إذا انحدرت . « 1 » نظرا إلى أنه لا بدّ من أن يراد بالنجوم النجوم التي تطلع في أول الليل وعند الغروب لأنها إذا أخذت بالانحدار بعد صعودها وارتفاعها دل ذلك على انتصاف الليل لا محالة واما النجوم الطالعة قبل الغروب فلا يكون انحدارها قرينة على الانتصاف لانحدارها قبله كما أن النجوم الطالعة بعد الغروب تنحدر بعد الانتصاف . ولا بدّ من أن يراد بها أيضا هي التي تدور في مدارات الشمس حيث إن لها مدارات مختلفة وإذا كان النجم موافقا مع الشمس في مداراتها يكون انحداره كانحدارها علامة للانتصاف والزوال بخلاف صورة الاختلاف والوجه في كون الرواية مؤيدة لا دليلا هو ضعف السند بعمر بن حنظلة لعدم توثيقه في الرجال .
ثانيتهما رواية أبي بصير عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال دلوك الشمس زوالها وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار . « 2 » وهي أيضا ضعيفة بأحمد بن عبد اللَّه القروي وجهالة ابن إدريس إلى كتاب محمد بن علي بن محبوب فلا تكون الرواية إلا صالحة للتأييد .
ويرد عليه - مضافا إلى أن المحكي عن الشهيد انه وثق عمر بن حنظلة في شرح الدراية وروى في الكافي والتهذيب حديثان دالان على صدقه وان كان فيهما مناقشة - ان الجواب عن السؤال الأول في الرواية الأولى مضطرب لان مرجع السؤال إلى مفروغية ثبوت الزوال الليل وان محط نظر السائل هو طريق
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والخمسون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس والخمسون ح - 2 .