تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
والجواب ان ظهور هذه الفقرة من الصحيحة في خروج الغداة عن النهار كالمغرب وان كان لا ينبغي ان ينكر الا ان ذيل الصحيحة يدل بالصراحة على دخول الغداة في النهار وان إطلاق الصلاة الوسطى على صلاة الظهر انما هو بلحاظ وقوعها وسطا بين صلاتين بالنهار ومن الواضح كون النص أو الأظهر قرينة على التصرف في الظاهر دون العكس وعليه فلا مانع من أن يكون المراد بأحد الطرفين هو الطرف الداخلي وبالآخر هو الطرف الخارجي ولعل الوجه في التفكيك عدم ثبوت الطرف الخارجي قبل الغداة لعدم ثبوت صلاة مفروضة قبل طلوع الفجر لانتهاء العشاءين بانتصاف الليل الذي هو معنى غسق الليل كما عرفت بخلاف المغرب الذي يكون الصلاة الواجبة فيه متصلة بالنهار وبالجملة لا مجال للمناقشة في كون الذيل قرينة على التصرف في الصدر وسيأتي التعرض لمفاد الصحيحة في الجواب عن الوجه الثالث فانتظر . الثالث الروايات الدالة على تسمية الزوال نصف النهار كصحيحة زرارة المتقدمة المشتملة على قوله - عليه السّلام - : وقال تعالىحافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطىوهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - وهي وسط النهار ووسط صلاتين بالنهار . . « 1 » وتقريب الاستدلال بها ان من الظاهر أن نصف النهار يحسب من طلوع الشمس لا من طلوع الفجر والا لم يكن الزوال نصف النهار بل كان متأخرا عنه بثلاثة أرباع الساعة نعم قوله - عليه السّلام - ووسط صلاتين بالنهار لا يخلو عن إجمال وغموض لدلالته على كون صلاة الغداة صلاة نهارية وهذا ينافيه التصريح بان وقت صلاة الظهر وسط النهار ففي الصحيحة تناقض ظاهر ولا بدّ من ارتكاب التأويل فيها بوجه بان يقال : ان صلاة الغداة إنما أطلقت عليها صلاة النهار نظرا إلى امتداد وقتها إلى طلوع الشمس وإشرافه عليه وجواز الإتيان بها قبل الطلوع بزمان قليل وان لم يكن من الصلوات النهارية حقيقة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أعداد الفرائض ونوافلها الباب الثاني ح - 1