تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
. . . . . . . . . .
شرح
وان كانت مشتملة على لفظ « المشرق » من دون تعرض للجانب والناحية وأشباههما الا ان ظهور اللفظ في المشرق العرفي الذي هو الطرف والسمت لا ينبغي إنكاره أصلا فالمراد هو خلو ناحية المشرق من الحمرة وذهابها عنها والتعليل المذكور في الذيل الراجع إلى كروية الأرض واشراف المشرق عل المغرب يكون الأنسب به هو ذهاب الحمرة بالمعنى المشهور والا فالغروب بالمعنى الذي اختاره غيرهم لا يلائم مع الكروية لملاءمته مع غيرها كما لا يخفى . لكن الرواية مرسلة كما عرفت ولا يجوز الاعتماد عليها في نفسها . ومنها مرسلة ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام ان تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص « 1 » . وفي سندها سهل بن زياد وقد اشتهر ان الأمر فيه سهل ومع قطع النظر عنه فلا يكون مجال للمناقشة فيه لاعتبار مراسيل ابن أبي عمير ودعوى عدم كونها مرسلة لابن أبي عمير وانما هي مرسلة الراوي الذي نقلها عن ابن أبي عمير ولم يذكر الراوي الأخير نسيانا أو لداع أخر مدفوعة بأن الملاك في اعتبار مراسيله هو انه لا يروى ولا يرسل الا عن ثقة ، فكما انه لا يرسل الا عن ثقة كذلك لا يروى إلا عنه قال الشيخ - قده - في محكي كتاب العدة : « ميزت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر ( البزنطي ) وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون الا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ولذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم » . واما المناقشة في دلالتها من جهة ان مدلولها غير مطابق لما هو المشاهد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 4 .