. . . . . . . . . .
شرح
السند بالقاسم بن عروة لعدم توثيقه - بضعف الدلالة نظرا إلى أن المراد بالمشرق هي النقطة التي تطلع منها الشمس لا ناحية المشرق في مقابل المغرب الذي هي النقطة التي تدخل فيها الشمس تحت الأفق ويؤيده التعبير عن المشرق بمطلع الشمس في بعض الروايات ، وحيث إن المشرق مطل على المغرب لأنه مقتضى كرواية الأرض وقد وقع التصريح به في بعض الروايات الآتية فيدل ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق على دخول الشمس تحت الأفق فلا دلالة للرواية على أن ذهاب الحمرة عن قمة الرأس أو عن تمام ناحية المشرق كاشف عن الغروب وانما تدل على أن ارتفاع الحمرة من خصوص النقطة التي خرجت منها الشمس عند الطلوع دليل على غيبوبتها تحت الأفق والوجه في جعل ذلك أمارة كاشفة مع أن المدار في الأحكام المترتبة على الغروب هو دخول القرص تحت الأفق هو ان مشاهدته غير متيسرة للمكلفين لعدم خلو الأرض من الحواجب من الجبال والاطلال ونحوهما .
ويدفع هذا الإيراد مضافا إلى منع ضعف السند لرواية ابن أبي عمير عن القاسم المذكور في إحديهما وإلى منع كون المراد بالمشرق هو خصوص النقطة التي تطلع منها الشمس فان الظاهر منه عرفا هو جانب المشرق وناحيته كما وقع تفسيرا للجانب في المتن المذكور وفسر بالناحية في غيرها والتعبير عنه بمطلع الشمس لا يؤيد ذلك لان المراد به أيضا جانب المشرق في مقابل المغرب كما يظهر لمن راجع الرواية التي عبر فيها بذلك وعلى تقديره لا يرتبط بالمقام ، ومضافا إلى أن كلمة الغيبوبة التي هي في مقابل الظهور لا يلائم إلا مع انتفاء الحمرة رأسا بحيث لم يكن مرئية للناظر في المشرق واما انفصالها عن نقطة المشرق فلا يناسب التعبير عنه بالغيبوبة بل المناسب هو التعبير بالانفصال والانقطاع والارتفاع وأشباه ذلك كما لا يخفى ، ان حمل الرواية على المعنى المذكور موجب لكذبها لان انفصال الحمرة عن نقطة المشرق لا يوجب غروب الشمس عن شرق الأرض وغربها فان المراد من شرق الأرض وغربها وان كان هو مجموع الأراضي المتساوية مع أرض المصلى