تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
المغرب بمعنى استتار القرص لأنه في هذه الحالة إذا غابت عن الحس والنظر وكان في البين جبل ونحوه يحتمل انها استترت خلف الجبل واما إذا كان المغرب بمعنى تجاوز الحمرة عن قمة الرأس إلى المغرب فبعد تحققه لا معنى للشك واحتمال أن تكون الشمس خلف الجبل لأنه على هذا التقدير يعلم بأنه على فرض الصعود إلى الجبل لا يرى اثر من الشمس ولا يحتمل رؤية قرصه أصلا فلا مجال لنفي إيجاب صعود الجبل عليه كما هو ظاهر . وغير ذلك من الروايات الظاهرة في أن الاعتبار انما هو بالاستتار وغيبوبة القرص . واما ما يدل على القول الثاني فكثيرة أيضا ولا بدّ من إيرادها ليعلم انها هل تدل على هذا القول أو لا أم لا وعلى تقدير دلالتها وتمامية سندها هل تكون قابلة للجمع بينها وبين الطائفة الأولى وما ذا طريق الجمع ثانيا وعلى تقدير عدم إمكان الجمع هل اللازم الأخذ بها أو بالطائفة الأولى ثالثا فنقول : منها رواية بريد بن معاوية التي رواها عنه قاسم بن عروة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعنى من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها . « 1 » وقد رواها في الوسائل في ثلاثة مواضع من باب واحد وظاهره كونها روايات متعددة مع أنه ليست إلا رواية واحدة رواها بريد وروى عن بريد قاسم المذكور غاية الأمر ثبوت اختلاف يسير في المتن حيث أسقط قوله : من هذا الجانب يعني في إحداها وذكر بدل قوله : من المشرق : ناحية المشرق في الأخرى كما انها رويت عن أبي جعفر - عليه السّلام - في الاثنتين وعن أحدهما - عليه السّلام - في الثالثة ولكن هذه الاختلافات لا تؤيد تعدد الرواية بوجه بل الظاهر كونها رواية واحدة مروية كذلك . وقد أورد بعض الاعلام على الاستدلال بها للقول المشهور - مضافا إلى ضعف
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 1 - 7 - 11 .