. . . . . . . . . .
شرح
عنه عن ابن أبي عمير كما في محكي الوافي وقد مر انه لا يروى إلا عن ثقة كما أن الإيراد على دلالتها بأنه لو كان الوقت مذكورا قبل صلاة المغرب بحيث كانت هكذا : إلى وقت صلاة المغرب لدلت الرواية على وجود فصل زماني بين غروب الشمس وبين وقت صلاة المغرب ولكن الوقت غير مذكور قبلها فغاية مفادها - ح - ان نفس صلاة المغرب والإتيان بها كان متأخرا عن الاستتار وانه - ص - لم يكن يأتي بها عنده بل يفصل عادة للجماعة والأذان والإقامة ، قابل للدفع بأنه كما لم يكن الوقت مذكورا في الرواية كذلك لا تعرض لها لفصل النبي - ص - بين الغروب وبين صلاة المغرب بل المذكور فيها هو الفصل بينه وبينها مطلقا وهو لا يتم الا بعد ثبوته بينهما بالإضافة إلى كل أحد ولو من أراد الصلاة منفردا وقد حصل المقدمات قبل الوقت كما هو ظاهر فهذه الرواية سليمة من حيث السند والدلالة .
ومنها : صحيحة بكر بن محمد عن أبي عبد اللَّه - ع - انه سأله سائل عن وقت المغرب فقال : ان اللَّه يقول في كتابه إبراهيم : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال : هذا ربى ، وهذا أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة وآخر وقتها إلى غسق الليل يعنى نصف الليل « 1 » .
وقد أورد على الاستدلال بها بأن الأنجم قد ترى قبل ذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس بزمان ولا تتوقف رؤية الكوكب على تجاوز الحمرة فهي دالة على تحقق المغرب بسقوط القرص .
ويدفعه - مضافا إلى كونه خلاف الوجدان - رواية شهاب بن عبد ربه قال :
قال أبو عبد اللَّه - ع - يا شهاب انى أحب إذا صليت المغرب ان أرى في السماء كوكبا . « 2 » فان ظهورها في تأخر رؤية الكوكب عن سقوط القرص واستتاره
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 6 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 9 .