. . . . . . . . . .
شرح
من حيث الأفق ضرورة انه ليس المراد منها هو مجموع الأرض ونقاطها ونواحيها لوضوح اختلافها من جهة الأفق بل في الليلة والنهارية فلا بد من أن يكون المراد مجموع الأراضي المتساوية في الأفق الا ان ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق في الأرض المصلي لا دلالة له على غروب الشمس في جميع تلك الأراضي ضرورة أن ارتفاع الحمرة عنها ملازم لغيبوبة القرص في خصوص ارض المصلى ومن البين عدم تحقق الغيبوبة في سائر الأراضي المتساوية بعد إذا اختلفتا في دقائق متعددة وبالجملة فإن كان المذكور في الرواية بيان التلازم بين ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق وبين غروب الشمس بنحو الإطلاق الظاهر في أرض المصلى لكان للحمل المذكور مجال واما مع فرض كون أحد الطرفين غروب الشمس من شرق الأرض وغربها فلا يبقى موقع لما أفاده أصلا .
هذا مع أنه لو كان المدار على سقوط القرص في أرض المصلي لما كان لجعل الامارة حاجة فإن تشخيص ارتفاع الحمرة عن نقطة المشرق ليس بأهون وأسهل من تشخيص سقوط القرص واستتاره وكما يمكن ابتلائه بحاجب من جبل وطل ونحوهما يمكن ابتلائه به أيضا خصوصا مع أن نقطة المشرق مجهولة عند الغروب نوعا ، وكون المشرق مطلا على المغرب لا يثبت إلا الملازمة المذكورة ولا دلالة له على اسهلية تشخيص ارتفاع الحمرة عن سقوط القرص وبالجملة فتفسير الرواية بالنحو المذكور لا سبيل إليه أصلا بل الرواية ناظرة إلى القول المشهور .
ومنها مرسلة علي بن أحمد بن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت لا ، قال لان المشرق مطل على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره ، فإذا غابت هاهنا ذهبت الحمرة من هاهنا . « 1 »
ولا مجال للإيراد على الاستدلال بها بمثل ما أورد على الرواية السابقة فإنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب المواقيت الباب السادس عشر ح - 3 .