تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
لا مجال لإنكاره ضرورة انه بناء على الملازمة بينه وبين السقوط لا وجه للتعبير بكونه محبوبا لعدم جواز التقديم على كلا القولين فهي تدلنا على التأخير عنه وان كان التعبير عن التأخير بكونه محبوبا لا يدل على كونه امرا لازما حتميا الا انها تصير مبنية للرواية المصرحة بكون الرؤية أول الوقت واشتمال سند هذه الرواية على محمد بن حكيم لا يقدح بعد رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه كما في محكي الوافي ومنها ما رواه محمد بن علي قال : صحبت الرضا - عليه السّلام - في السفر فرأيته يصلى المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعنى السواد . « 1 » . وأورد على الاستدلال به - مضافا إلى ضعف السند بمحمد بن علي لعدم توثيقه وإلى أن فعله - عليه السّلام - لا دلالة له على أن الاستتار ليس بوقت لصلاة المغرب لاحتمال انه كان يصلى بعد تحقق وقتها لاستحبابه لاستحباب المس بالمغرب قليلا - بأن الفحمة إنما تقبل بالاستتار كما أن البياضة عند الفجر انما تقبل بطلوع القرص عن تحت الأفق فإن الشمس بمجرد دخولها تحت الأفق يشاهد ان الفحمة أخذت بالارتفاع فتصاعد متدرجا ولا ملازمة بين إقبال الفحمة وزوال الحمرة المشرقية وتجاوزها عن قمة الرأس . ولكن هذا الإيراد مبنى على كون المراد بالسواد هي الحمرة مع أنه يمكن ان يقال إن المراد بالفحمة هو السواد الحاصل بعد ذهاب الحمرة المشرقية فإنه بذهابها وتجاوزها عن قمة الرأس يقبل السواد من المشرق ويتصاعد على التدريج فتدبر . ومنها : رواية عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال إنما أمرت أبا الخطاب ان يصلى المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلى حين يغيب الشفق . « 2 » وأورد عليها أيضا مضافا إلى ضعف السند بعلى بن يعقوب بان اشتمال الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 8 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 114 | الشيخ فاضل اللنكراني