تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
. . . . . . . . . .
شرح
بالوجدان لان من نظر إلى المشرق عند الغروب رأى أن الحمرة قد ارتفعت من ناحيته ثم زالت وحدثت حمرة أخرى في ناحية المشرق فالحمرة المشرقية متقدم عند الغروب وتحدث حمرة أخرى مع أن الرواية مصرحة بأن تلك الحمرة باقية سارية من المشرق إلى المغرب . فمدفوعة مضافا إلى منع كون الحمرة المغربية حمرة أخرى حادثة بعد انعدام الحمرة المشرقية بعد كون الحمرة مطلقا أثرا تابعا للشمس تذهب تدريجا وتنتفي عقيب سقوطها كذلك بعدم دلالة الرواية الا على تجاوز الحمرة المشرقية من قمة الرأس إلى ناحية المغرب ولا يستفاد منها بوجه انه بعد التجاوز منها هل يكون هي الباقية الظاهرة في ناحية المغرب أو انها تنعدم وتحدث حمرة أخرى كما لا يخفى . كما أن المناقشة في دلالتها أيضا بأنه ان أريد بالسقوط في قوله - ع - سقط القرص ، سقوطه من الانظار ودخولها تحت الأفق الحسي فلا ترتب بين الأمرين أبدا لأن سقوطه انما يتحقق قبل ذهاب الحمرة المشرقية بعشر دقائق أو اثنتا عشر دقيقة ، وان أريد به معنى أخر كسقوطه عن الأفق الحقيقي فهو أمر مبهم لا طريق لنا إلى مشاهدته ولم يدلنا عليه شيء من الكتاب والسنة . مدفوعة بأن السقوط عن الأفق الحسي لم يكن يحتاج إلى البيان وقد عرفت انه لا حاجة إلى جعل ذهاب الحمرة من نقطة المشرق امارة عليه بل المراد هو السقوط بالمعنى الأخر المحتاج إلى البيان وقد دلتنا عليه السنة التي منها هذه الرواية فهي من حيث الدلالة تامة . ومنها رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللَّه - ع - أي ساعة كان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - يوتر ؟ فقال على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب « 1 » . والمناقشة في سندها باعتبار إسماعيل بن أبي سارة مدفوعة بأنه قد روى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 5 .